إغتيال رباني رفع التوتر بين أفغانستان وباكستان (الأوروبية-أرشيف)

رفضت باكستان الاتهامات التي وجهها مسؤولون أفغانيون بتدبير المخابرات الباكستانية اغتيال كبير مفاوضي السلام مع حركة طالبان الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية أمس إن رباني كان صديقا حميما لباكستان وكان يحظى باحترام كبير في البلاد التي أقام بها لفترة طويلة وكان له أصدقاء كثيرون بها.

وأضافت المتحدثة أن ما يطلق عليه دليل سلم للسفارة الباكستانية في كابل ما هو إلا بيان باعترافات مواطن أفغاني يدعى حميد الله أكروند زاده المتهم بتدبير عملية الاغتيال.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس الباكستانية عن المتحدثة قولها إن السلطات المختصة سوف تدرس هذه المعلومات.

وتابعت أن وزير الداخلية الأفغاني لم يقل إن القاتل أقام أربعة أيام في دار الضيافة التابع للمجلس الأعلى للسلام الذي كان يشرف عليه أفغانيون مقربون من رباني، وقالت إنه لم يتم فيما يبدو تفتيش المهاجم ذاتيا قبل الاجتماع.

واستطردت أنه "بدلا من إطلاق تصريحات غير مسؤولة، فإنه يتعين على الذين يتولون السلطة في أفغانستان أن يسألوا أنفسهم عن السبب وراء قتل الأفغانيين الذين يسعون للسلام وإقامة علاقات مع باكستان". وقالت إن هناك حاجة لمراجعة توجهات المخابرات ووكالات الأمن الأفغانية.

اتهامات كابل
وكان وفد من المحققين شكله الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد كشف أن الأدلة واعترافات شخص شارك في قتل رباني يوم 20 سبتمبر/أيلول الماضي أن المفجر كان باكستانيا وأن باكستان هي التي دبرت عملية الاغتيال.

وعطل قتل رباني جهود بدء حوار مع طالبان لإنهاء الحرب المستمرة منذ عشر سنوات، وزاد المخاوف من اتساع خطير في نطاق الانقسامات العرقية في أفغانسان.

يشك زعماء أفغانستان منذ فترة طويلة في وعود إسلام آباد بالمساعدة في إقرار السلام في البلاد، ويشتبهون في أن المخابرات الباكستانية تربطها صلات بجماعات متشددة في أفغانستان
وخرج مئات الأفغانيين إلى شوارع العاصمة الأفغانية كابل أمس لإدانة قصف الجيش الباكستاني مناطق حدودية في الفترة الأخيرة، واتهموا المخابرات الباكستانية بالتورط في قتل رباني.

وفي إشارة أخرى على تصاعد خيبة الأمل الأفغانية من إسلام آباد، أكد مجلس السلام الذي كان يترأسه رباني مجددا تصريحات سابقة لكرزاي عن أن المفاوضات يجب أن تستمر لكن مع باكستان وليس مع طالبان. في إشارة إلى أن إسلام آباد توجه بعض من يوصفون بالمتشددين من وراء الستار.

ويشك زعماء أفغانستان منذ فترة طويلة في وعود إسلام آباد بالمساعدة في إقرار السلام في البلاد، ويشتبهون في أن المخابرات الباكستانية تربطها صلات بجماعات "متشددة" في أفغانستان خاصة شبكة حقاني.

بالمقابل قال رئيس المخابرات الباكستانية أحمد شجاع باشا لرويترز الأسبوع الماضي إن باكستان "لم تقدم قرشا واحدا أو رصاصة لشبكة حقاني قط".

من جانبه قال زعيم الشبكة سراج الدين حقاني في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية اليوم الاثنين أن جماعته لا تربطها أي صلة بالمخابرات الباكستانية.

انتقادات واشنطن
وتعرضت باكستان كذلك لانتقادات حادة من جانب حليفتها الولايات المتحدة التي تقدم لها مساعدات بمليارات الدولارات بسبب أسلوبها في التعامل مع من تصفهم بالمتشددين.

واتهم الأميرال مايكل مولن -الذي استقال هذا الأسبوع من منصبه كرئيس لهيئة الأركان الأميركية المشتركة- المخابرات الباكستانية بدعم هجوم يزعم أن جماعة حقاني نفذته على السفارة الأميركية في كابل يوم 13 سبتمبر/أيلول الماضي.

وتريد الولايات المتحدة من باكستان الحمل على شبكة حقاني التي يعتقد أنها تتخذ من وزيرستان الشمالية على الحدود مع أفغانستان مقرا لها، وعلى نشطاء آخرين مناهضين لأميركا.

المصدر : وكالات