مؤتمر طهران يختتم بالتمسك بالمقاومة
آخر تحديث: 2011/10/3 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/3 الساعة 05:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/7 هـ

مؤتمر طهران يختتم بالتمسك بالمقاومة

المشاركون رفضوا إقامة دولة على جزء من التراب الفلسطيني (الجزيرة)

فرح الزمان أبو شعير–طهران

اختتم مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية أعماله الأحد في طهران، بالتأكيد على التمسك بخط المقاومة لاسترداد الحقوق وتحرير كل الأراضي الفلسطينية.

واتفق المشاركون في المؤتمر -الذي شارك فيه مسؤولون من أكثر من عشرين بلدا، فضلاً عن شخصيات فلسطينية بارزة مثل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل والأمين العام لـحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح- على رفض التوجه إلى الأمم المتحدة لإقامة دولة على جزء من الأراضي الفلسطينية، مؤكدين أن الحصول على دولة ذات سيادة لا يأتي إلا عبر المقاومة.

وحضر الجلسة الختامية للمؤتمر الذي استمر يومين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أكد ضرورة توحيد الصف والاستمرار في نهج المقاومة.

وأكد أحمدي نجاد ما شدد عليه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي في كلمته من الرفض القاطع لتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967.

الربيع العربي
وقُرئ هذا التوافق على أنه جاء منسجما مع الظروف والتغيرات في العالم العربي، التي تؤثر بشكل مباشر على الملف الفلسطيني، فجاء ليفرض على الجميع ضرورة الاصطفاف السياسي.

وبدا الأمر جلياً في دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل -خلال كلمته أمام المؤتمر- الرئيس الفلسطيني محمود عباس للجلوس إلى طاولة مراجعة سياسية شاملة، لتفعيل المصالحة الوطنية وبالتالي إنهاء الانقسام.

واعتبر أن تحرير الأراضي الفلسطينية يتم أولاً، ثم يتم البحث عن إعلان الدولة الفلسطينية، إلا أنه أشار إلى إيجابية في خطوة عباس، لكونه رفض الضغوط الأميركية وأصر على خطته.

أحمد بحر رأى ضرورة التناغم مع الربيع العربي الذي يرفض الظلم في أرض فلسطين (الجزيرة نت)
ومن جهته اعتبر أحمد بحر عضو حركة حماس والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن خطاب مشعل كان فيه الكثير من الأخلاق، والكثير من الوضوح بمطالبته لعباس بالعودة إلى المصالحة وبالتالي إلى مرجعيته الحقيقية وهي الشعب الفلسطيني.

وفي حديث مع الجزيرة نت، رأى بحر ضرورة التناغم مع الربيع العربي، الذي يتحقق بالانتفاض ضد الظلم في فلسطين، معتبراً أن عودة عباس للتفاوض ستكون المشكلة الأكبر.

وأشار إلى أن ما يفيد القضية الفلسطينية يكمن في المقاومة والوحدة الداخلية والاصطفاف السياسي، أما المفاوضات فلا يمكن أن تقيم دولة، وهو ما جاء في مضمون خطاب مشعل.

مواقف
ومن جهة أخرى، قرأ البعض رفض التوجه إلى الأمم المتحدة بأنه تفاوض على مرحلة ما بعد رفض عضوية فلسطين، كما قوبل خطاب مشعل بتحفظ من البعض، حسبما رأى زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي.

وقال نخالة للجزيرة نت إن جوهر خطاب مشعل لم يكن واضحاً بصورة كافية، فلم يحدد ما إن كان يدعم خطوة الرئيس عباس في إطارها الخارجي أم لا، وهذا ما جعل البعض يشعر بأن هناك ارتباكا تجاه خطوة عباس.

زياد نخالة رأى تعثراً في العلاقات الفلسطينية الداخلية نشأ من عدم تحديد موقف واضح تجاه بعض القضايا، وغياب برنامج سياسي موحد يجمع الجميع على مبدأ واحد
وعن المطالبة بالاصطفاف السياسي، قال نخالة إن الخلافات الحالية لن تحقق توافقا على برنامج عمل معين، كما رأى تعثراً في العلاقات الفلسطينية الداخلية نشأ من عدم تحديد موقف واضح تجاه بعض القضايا، وغياب برنامج سياسي موحد يجمع الجميع على مبدأ واحد.

وأشار نخالة إلى أن خطوة عباس قد تكون حظيت باستحسان على مستوى شعبي معين، إلا أن الغالبية الفلسطينية شككت في حفاظه على حقوقها الثابتة، إضافة إلى إسقاطه لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني من حساباته.

أما مسؤول الجبهة الشعبية في الخارج ماهر الطاهر فاعتبر -في حديث للجزيرة نت- أن التوجه إلى الأمم المتحدة جاء نتيجة فشل ما سمي عملية السلام، مشيراً إلى أن الدولة الفلسطينية لا تأتي إلا عبر الكفاح، ولن تحققها المفاوضات مع إسرائيل.

تدعيم المقاومة
وتحدث البعض عن أهمية تدعيم محور المقاومة في ظل ما يجري في الساحة العربية من ثورات، فأكد حسن عز الدين نائب رئيس مؤتمر الأحزاب العربية أن هذه المرحلة حساسة من تاريخ الأمة العربية، كما أنها مرحلة متعثرة داخل الساحة الفلسطينية، فضلاً عن تآمر آخر على القضية الفلسطينية من قبل الإدارة الأميركية.

وقال للجزيرة نت إن الحاضرين يسعون بلا شك لحماية القضية الفلسطينية، وتدعيم محور المقاومة خلال هذه المرحلة، مؤكداً ضرورة التعامل مع الأمر بجدية، ولاسيما في ظل التغييرات التي اجتاحت العالم العربي.

وأضاف عز الدين أن الحراك ينبع من إرادة شعبية حقيقية وفعلية، ويجب التنبه لمن يصورونه على أنه يؤدي لفوضى وضياع في العالم العربي، معللاً الأمر بأن هناك مؤامرات ضد كل ما يؤدي إلى مصلحة القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات