مئات القتلى سقطوا بأعمال عنف في جنوب السودان خلال العامين الماضيين (رويترز-أرشيف)

قتل 75 شخصا بينهم ستون متمردا في ولاية الوحدة بدولة جنوب السودان، في معارك أعقبت هجوما شنته مجموعة مسلحة تطلق على نفسها جيش تحرير جنوب السودان. بعد تهديد الجماعة في وقت سابق بأنها ستشن قتالا عنيفا ضد السلطات في هذه الولاية الغنية بالنفط.

وقال وزير الإعلام في الولاية جدعون غضبان ثوار إن 15 مدنيا قتلوا وأصيب 18 آخرون خلال الهجوم الذي شنته المليشيا على مدينة ميوم صباح السبت، مشيرا إلى أن "معظم الضحايا المدنيين سقطوا فيما كانوا يركضون للاحتماء". كما قتل أيضا نحو ستين متمردا في المعارك مع القوات الحكومية.

وقال الوزير "نحن بصدد إحصاء الجثث، لكن أكثر من ستين عنصرا من المليشيا قتلوا وأصيب عدد أكبر بكثير". وأوضح أن بين القتلى الزعيم المتمرد رواديال غاتويش.

وبحسب ثوار فإنه بعد سبع ساعات من الهجوم بات الوضع تحت سيطرة القوات الحكومية، و"عملية مطاردة المتمردين مستمرة".

وكان جيش تحرير جنوب السودان توعد الجمعة بشن "مقاومة عنيفة" ضد نظام حاكم ولاية الوحدة تعبان دينق، داعيا وكالات الإغاثة الإنسانية إلى مغادرة هذه الولاية النفطية لأسباب أمنية في مهلة أقصاها أسبوع.

واليوم دعت المليشيا الأمم المتحدة لإجلاء موظفيها من ولاية أخرى هي ولاية واراب خلال ثلاثة أيام، وقالت إنها ستنفذ هجوما للإطاحة بالحكومة المحلية.

دعاوى انتهاكات
وتتهم الجماعة المتمردة والي ولاية الوحدة تعبان دينق بـ"انتهاك حقوق المدنيين الأبرياء"، مشيرا خصوصا إلى اعتقال زوجات قادة التمرد وسرقة مئات من رؤوس الماشية.

غضبان ثوار:
مزاعم المتمردين لا أساس لها، وهم يتحركون لوقف برنامج النزع السلمي للسلاح وللاستيلاء على أسلحة المدنيين
وتؤكد الجماعة أيضا أن ثمانية أشخاص ينتمون إلى عائلة أحد قادتها معتقلون في أمكنة سرية ويتعرضون للضرب، في "انتهاك صارخ للقوانين الدولية والدستور الانتقالي لجنوب السودان".

لكن ثوار أكد أن "كل هذه المزاعم لا أساس لها"، معتبرا أن "المتمردين يتحركون لوقف برنامج النزع السلمي للسلاح وللاستيلاء على أسلحة المدنيين".

و"جيش تحرير جنوب السودان" هو جماعة منشقة عن مليشيا بيتر غاديت، الضابط الجنوبي السابق الذي انقلب على حلفائه السابقين الذين أصبحوا الآن حكام جنوب السودان، الدولة المستقلة التي رأت النور في 9 يوليو/تموز .

ووقع بيتر غاديت في مطلع أغسطس/آب اتفاق وقف إطلاق نار غير مشروط، ولكن جيش تحرير جنوب السودان رفض هذا الاتفاق، مؤكدا أن غاديت رضخ لإغراءات حكومة جنوب السودان.

وبعد حرب أهلية بين شمال السودان وجنوبه استمرت أكثر من عقدين (1983-2005) وأوقعت مليوني قتيل، تؤكد الأمم المتحدة وهيئات لنزع الألغام أن ألغاما جديدة زرعت منذ مطلع العام في جنوب السودان، حيث اندلعت معارك بين الجيش النظامي ومجموعات متمردة أسفرت عن سقوط مئات القتلى.

المصدر : وكالات