منكوبو زلزال تركيا يحتجون
آخر تحديث: 2011/10/27 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/27 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/1 هـ

منكوبو زلزال تركيا يحتجون


تعرضت 17 شاحنة تحمل المساعدات الموجهة إلى ضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب شرق تركيا  للنهب من قبل مجهولين، في وقت عبر فيه المئات من المنكوبين عن احتجاجهم لبطء المساعدات واتهموا السلطات بالتمييز العرقي في توزيع المساعدات لأن المنطقة المتضررة ذات أغلبية كردية.

وأعلن مدير الهلال الأحمر التركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجهولين نهبوا 17 شاحنة تحمل مساعدات في فان. وأكدت شرطة الولاية أيضا بعض عمليات النهب.

وأكد سكان مدينة أرجيس، الأكثر تضررا من الزلزال، أن مجهولين اعترضوا أمس الثلاثاء شاحنة خيم قادمة من محافظة أغري المجاورة، فضربوا السائق واستحوذوا على ما كانت تحمله الشاحنة لبيعه في السوق السوداء، حسب تقديرهم.

وتشكلت طوابير طويلة للمطالبة بخيم أمام مقر حاكم أرجيس. وقال شاب من المحتجين "إنهم يعاملوننا كالحيوانات" وتعالت صيحات الاحتجاج عندما توقفت عملية التوزيع.

وفي قرية غويجلي المدمرة تماما على بعد ثلاثين كيلومترا من مقر محافظة فان، تجمع السكان بصعوبة في بعض الخيم واشتكوا من أنهم منسيون. وقال زكي يتكين وهو من مسني القرية إن "الهلال الأحمر قدم لنا فقط عشر خيم الاثنين ثم 25 الثلاثاء".

يشار إلى أن محافظة فان بجنوب شرق البلاد تتاخم حدود إيران ومعظم سكانها من الأقلية الكردية.

رجال الإنقاذ يواصلون البحث عن ناجين تحت الأنقاض (الأوروبية)
اعتراف أردوغان

واعترف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحدوث خلل في التكفل بالمنكوبين خلال اليوم الأول وقال إنه "في البداية وخلال الأربعة والعشرين ساعة الأولى حصل خلل ونعترف بذلك" مؤكدا أن "الدولة حشدت كل قواها بكافة مؤسساتها" لمساعدة الناجين من الزلزال.

ورفض أردوغان الانتقادات الموجهة لحجم المساعدات المقدمة، واعتبر أن إرسال 17 ألف خيمة كاف للتكفل بضحايا الزلزال، الذي خلف 471 قتيلا وأكثر من 1600 جريح بحسب حصيلة رسمية مؤقتة نشرت مساء الأربعاء.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن أردوغان قوله في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم إن كل الأنقاض ستزال، وستبنى مدينة جديدة في إطار مشروع للتحول الحضري في إقليم فان وذلك بعد انهيار 2300 منزل جراء الزلزال.

ومن جانب آخر اتهم رئيس الوزراء التركي صناعة البناء في تركيا بالإهمال الجنائي، قائلا إن العمل الرديء ساهم في انهيار المباني، واعتبر أن إخفاق المجالس المحلية وشركات البناء والسلطات الرقابية في ضبط استخدام خرسانة رديئة في المباني التي انهارت بمنتهى البساطة خلال الزلزال، يرقى إلى الإهمال الجنائي.

وتتواصل جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ناجين بين ركام البنايات، ففي أرجيس ما زال العثور على ناجين يشجع على البحث عن آخرين، وذلك بعد أن أنقذ رجال الإغاثة المعلمة غوزدي بهار (27 سنة) فجر الأربعاء بعد أن مكثت تحت الأنقاض 66 ساعة إثر الزلزال الذي ضرب هذه المدينة البالغ عدد سكانها 75 ألفا. وقبل ذلك بساعات انتشل طالب (18 سنة) حيا من تحت الأنقاض.

لكن فرص انتشال ناجين آخرين تتضاءل كل ساعة. وعادت الجرافات إلى العمل لرفع الأنقاض مساء الأربعاء في فان بعد تأكد المسعفين من عدم وجود أحياء تحت الأنقاض.
المصدر : وكالات