برلسكوني عالق بين مهلة الاتحاد الأوروبي ورفض رابطة الشمال تقديم تنازلات بخصوص حزمة الإصلاحات الاقتصادية (الفرنسية-أرشيف)

نفى مكتب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن يكون قد أبرم اتفاقا سريا للتنحي من منصبه مع نهاية العام، لكن زعيم حزب رابطة الشمال أمبرتو بوسي حليفه الرئيس في الائتلاف الحاكم في إيطاليا أبدى تشاؤمه بخصوص استمرار التحالف القائم. 

وقال برلسكوني مرارا إنه يتوقع أن يكمل ولايته حتى عام 2013، لكن التقارير التي يتم تداولها تقول إنه عالق بين مطالب للقيام بإصلاحات اقتصادية وتعنت الرابطة الرافضة لها مما قد يدفعه إلى الاستقالة مبكرا.

ويقول محللون إنه من غير المرجح أن  يستمر برلسكوني إلى ما بعد شهر ديسمبر/كانون الأول أو يناير/كانون الثاني، ويتوقع إجراء الانتخابات في الربيع وقبل عام من الموعد المحدد.

ويرى محللون أنه لا الرابطة -التي يتعرض زعيمها بوسي هو أيضا لضغوط من الداخل- ولا حزب برلسكوني يريد أزمة حكومة قبل نهاية العام لأن ذلك قد يغري الرئيس جورجو نابوليتانو بتعيين حكومة من التكنوقراط لسد الفجوة قصد تمرير إصلاحات عاجلة.

ومن شأن التأخير تمكين يمين الوسط للحفاظ على السيطرة على الطريقة التي تجري بها الأزمة قبل الانتخابات في الربيع.

بينما توجد المعارضة من يسار الوسط في حالة من الفوضى، ويعتقد أن تكون مترددة في تحمل المسؤولية في هذه المرحلة لإجراء إصلاحات تقشف لا تحظى بشعبية عالية.

وأخفق برلسكوني في إقناع رابطة الشمال التي تعد الحليف الرئيسي له في الائتلاف الحاكم، بدعم الإجراءات التقشفية الجديدة التي تبناها وخطته الخاصة بالنمو الاقتصادي.

ورفض زعيم رابطة الشمال أمبرتو بوسي تقديم تنازلات مهمة لرئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني فيما يتعلق باعتراضات الرابطة على تغيير نظام التقاعد في إطار إصلاحات يطالب بها الزعماء الأوروبيون.

عنف في البرلمان
وقد حال المناخ السياسي المتشنج في روما دون التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج الإصلاح.

وتبادل نواب إيطاليون اللكمات في البرلمان أمس الأربعاء مع احتدام التوترات بشأن برنامج صارم للإصلاح الاقتصادي.

واشتبك نائبان على الأقل من حزب رابطة الشمال -عضو ائتلاف يمين الوسط الحاكم- مع أعضاء من حزب المستقبل والحرية المعارض بزعامة رئيس مجلس النواب السابق جيانفرانكو فيني.

ويعتبر الموقف السياسي لبرلسكوني (75 عاما) ضعيفا جدا وليس لديه مجالا كبيرا للمناورة بسبب الفضائح الجنسية وتهم الفساد والنكسات السياسية التي تلاحقه. 

المصدر : رويترز