وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا (يمين) ونظيره الإندونيسي بورنومو يوسجانتورو (الفرنسية)

بدأ وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا مباحثات اليوم في جاكرتا لاستئناف العلاقات العسكرية بين بلاده وإندونيسيا بعد مرور عشر سنوات على تعليقها.

وكانت العلاقات مع الجيش الإندونيسي قد قلصت ثم علقت نهائيا منذ 12 عاما مع القوات الخاصة الإندونيسية بسبب ممارسات ارتكبت في عهد الرئيس السابق سوهارتو.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية طلب عدم ذكر اسمه إن بانيتا سيبحث مع وزير الدفاع الإندونيسي بورنومو يوسجانتورو استئناف العلاقات العسكرية تدريجيا بين البلدين، والوضع الإقليمي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لاحظت رغبة جاكرتا في تغيير الجيش الإندونيسي وأن الأميركيين مستعدون نتيجة لذلك لمزيد من العمل معهم "سواء في تبادل الخبراء والتدريبات ومبيعات بعض الأسلحة".

وقال إن التعاون الذي كان يجري على أعلى المستويات مع الجيش في البداية، أصبح يشمل المستوى "العملاني" مؤكدا أن واشنطن تقدم دعما للتأهيل في مجال حقوق الإنسان وفي القطاع الطبي.

وأوضح أن واشنطن "تراقب بدقة" مسألة حقوق الإنسان "للتأكد من أن أي تدريب لا يخصص لمن يمكن أن توجه إليه اتهامات تتمتع بالمصداقية بانتهاك حقوق الإنسان".

وسيلتقي وزير الدفاع الأميركي خلال إقامته في بالي الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو ووزراء دفاع الدول العشر الأعضاء في رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) على هامش اجتماعهم في الجزيرة.

وقال بانيتا للصحفيين الذين يرافقونه في رحلته "لدي رسالة واضحة سأنقلها لهم" مفادها "أننا سنبقي قوة مهمة في المحيط الهادي في القرن الحادي والعشرين وسنبقي على وجود قوي وسنبقي قوة تساهم في السلام والازدهار في المنطقة".

وتشعر واشنطن بالقلق من التوتر في بحر الصين الجنوبي حيث تتنازع الصين ودول أخرى في رابطة جنوب شرق آسيا بينها فيتنام والفلبين، عدة أرخبيلات يعتقد أنها غنية بالمحروقات وتمر عبرها طرق بحرية دولية مهمة.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد صرحت في يوليو/ تموز الماضي بأن الولايات المتحدة تعتبر بحر الصين الجنوبي إستراتيجيا للمصالح التجارية الأميركية، مؤكدة أن النزاعات فيه "تهدد السلام".

و"قيادة القوات الخاصة" الإندونيسية التي تضم حوالي خمسة آلاف رجل، متهمة بارتكاب تجاوزات خطيرة في تيمور الشرقية وآتشيه وبابوا خلال حكم سوهارتو الذي انتهى عام 1998 مما فتح الطريق أمام إحلال الديمقراطية في البلاد.

المصدر : الفرنسية