خلافات حول تعديل معاهدة لشبونة
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ

خلافات حول تعديل معاهدة لشبونة

قمة أخرى لقادة أوروبا وسط خلافات حول تعديل معاهدة لشبونة (الفرنسية) 

ثارت خلافات بين قادة دول الاتحاد الأوروبي اليوم حول تعديل معاهدة لشبونة لإصلاح الاتحاد، في الوقت الذي يدرسون فيه فكرة تقديم آليات ضمانات للبنوك، التي تواجه صعوبة متزايدة في الاقتراض، لتسهيل حصولها على التمويل.

من جانبها، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في القمة التي ضمت قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 في العاصمة البلجيكية بروكسل، مجددا بإجراء تعديلات على الاتفاقيات الأوروبية تتيح التحرك بصورة أفضل في مواجهة الدول التي ترتكب أي انتهاكات لحزمة الاستقرار الأوروبي.

ورأت ميركل أنه لا ينبغي أن تكون مناقشة إجراء تعديلات على اتفاقيات الاتحاد الأوروبي وتعزيز حقوق تدخل السلطات الأوروبية لدى الدول التي تهدد قواعد الاستقرار المالي في المنطقة "من الأمور المحظور الحديث عنها".

رأى المستشار النمساوي أنه في ظل هذه الفترة الزمنية لن يجدي تعديل الاتفاقية نفعا بالنسبة للمشاكل قصيرة الأجل
وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته "علينا أن نحاول الحيلولة دون تكرار هذا الوضع مرة أخرى"، واقترح تعيين مفوض أوروبي لشؤون التقشف يخول له إجبار الدول التي يتجاوز العجز في ميزانياتها النسب المسموح بها على إصلاح هذه الميزانيات.

ومن المنتظر أن يقدم رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي تقريرا حول تعديلات على اتفاقيات الاتحاد الأوروبي، وتعد هذه التعديلات ضرورية لتعزيز التعاون السياسي المالي بين مجموعة اليورو في موعد أقصاه ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأبدى رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت تشككه حيال تعديل اتفاقيات الاتحاد الأوروبي قائلا إن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى الكثير من الوقت، "كما أن هناك خطرا من إثارة اضطرابات سياسية في الكثير من الدول". ورأى راينفلت أن من الأفضل الاستفادة من البنود المتاحة في الوقت الراهن.

في المقابل لم يستبعد رئيس البرلمان الأوروبي جيرزي بوزيك إدخال تعديلات "على المدى البعيد" للاتفاقية التي أدخلت حيز التنفيذ نهاية العام 2009.

وتهدف المعاهدة -التي وقعها قادة الاتحاد الأوروبي أو ممثلون عنهم في 13 ديسمبر/كانون الأول 2007 بالعاصمة البرتغالية لشبونة- إلى إصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي وتعديل أساليب صنع القرار فيه.

وتضمنت المعاهدة حقوقا موسعة لبرلمانات الدول الأعضاء، وتنص على تطوير سياسات مشتركة في مجالات الطاقة والوقود والقضايا المرتبطة بالانحباس الحراري، إضافة إلى إعطاء منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي صلاحيات أوسع مما عليه الآن.

دعوة للتمهل

هل يخرجون أوروبا من أزمتها؟ (الفرنسية)
في الوقت نفسه دعا بوزيك إلى التمهل في طرح مقترحات بهذا الشأن، معربا عن تخوفه "من ألا يكون مواطنونا على استعداد لجولة جديدة من التصويتات الشعبية والتصديقات".

وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان إن تعديلا جديدا على اتفاقيات الاتحاد الأوروبي سيستغرق عامين إلى ثلاثة أعوام على الأقل، وكان التصديق على معاهدة لشبونة في البرلمان النمساوي قد تم بصعوبة كبيرة.

ورأى فايمان أنه في ظل هذه الفترة الزمنية لن يجدي تعديل الاتفاقية نفعا للمشاكل قصيرة الأجل.

واقترح المستشار النمساوي ألا يقتصر الغرض من تعديل الاتفاقية على تسهيل توقيع عقوبات بحق الدول التي تضر بحزمة الاستقرار، وهو ما تطالب به ألمانيا، وأن تشمل هذه الخطوة اتخاذ إجراءات ضد المتهربين من الضرائب ومكافحة البطالة بين الشباب وترسيخ الضريبة المفروضة على المعاملات المالية.

من جهة أخرى، أفادت وثيقة أعدها وزراء المالية لقمة رؤساء دول الاتحاد الأوروبي اليوم أن قادة دول الاتحاد يدرسون فكرة تقديم آليات ضمانات للبنوك لتسهيل حصولها على التمويل.

ويحدد الاقتراح تفاصيل العقبات التي تواجه البنوك للحصول على رأس المال وإطار عمل للوصول لهدفها ويضع ثلاثة نماذج محتملة للضمانات لمساعدة البنوك الأوروبية التي تواجه صعوبة متزايدة في الاقتراض.

المصدر : وكالات

التعليقات