باراك يؤيد وليفني ترفض صفقة الأسرى
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الحكومة الإسبانية: سنعلن غدا تعليق الحكم الذاتي في إقليم كتالونيا وفق الدستور
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ

باراك يؤيد وليفني ترفض صفقة الأسرى

باراك دعا لوضع قواعد جديدة تنظم تبادل الأسرى (الفرنسية-أرشيف)

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لوضع قواعد جديدة تنظم تبادل الأسرى على غرار صفقة الأسرى التي تم بموجبها تأمين الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.

جاء ذلك بينما عبرت رئيسة حزب كاديما والمعارضة تسيبي ليفني عن معارضتها للصفقة، ورأت أنها أضعفت إسرائيل.

ونقلت صحيفة "هايوم" الإسرائيلية  عن باراك قوله إنه سعيد بصفقة التبادل, لكنه قال إنه من الضروري أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح إسرائيل العليا مع وضع قواعد تتماشى مع السياسات التي اعتمدتها الدول الغربية الأخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا.

وكانت إسرائيل قد شكلت قبل أربع سنوات لجنة برئاسة رئيس المحكمة العليا السابق مئير شمغار لدراسة المعايير والمحددات التي يجب أن تراعيها تل أبيب أثناء تبادل الأسرى. ولم تنشر نتائج تلك المحاولة خوفا من التأثير سلبا على مفاوضات تأمين إطلاق شاليط، ولكن مع عودته، يتوقع أن تتاح تلك النتائج للجمهور في غضون أسبوعين.

في مقابل ذلك, رأت ليفيني أن الصفقة قلبت ميزان القوة لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقالت لراديو إسرائيل إن على إسرائيل أن تتصرف الآن لاستعادة قدرتها على الردع.

كما قالت ليفني، في مقابلة أجرتها معها صحيفة يديعوت أحرونوت ونشرتها اليوم الأحد، إن إسرائيل اليوم أضعف وحماس أقوى، وليس بإمكان أحد أن يناقش ذلك. واعتبرت أن التناقض يكمن في أن حكومة يمينية متطرفة تمنح الشرعية لحماس.

ليفني: الصفقة أضعفت إسرائيل وقوت حماس (الفرنسية-أرشيف)
وتابعت ليفني هجومها على حكومة  بنيامين نتنياهو قائلة "انظر إلى ما يحصل في هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، بدلا من إجراء مفاوضات مع الجهات المعتدلة التي بالإمكان التوصل إلى تسوية معها، هي تقوي حماس وترفع الحصار عن غزة وتوافق على شرعية حماس وتمس بشرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وترفض الاعتذار لتركيا على مقتل مواطنين أتراك في أسطول الحرية لكنها تعتذر لمصر على هجوم قُتل خلاله مواطنون إسرائيليون".

ورأت أن هذا "يمس بكل تأكيد بقدرة الردع الإسرائيلية ويوجد لذلك عواقب أمنية خطيرة". ودعت إلى الدخول الآن في "عملية سياسية ذكية وإلا فإن الرسالة التي سيتم تلقيها هي أن إسرائيل تعمل فقط عندما يتم تهديدها، عندما يخطفون جنودا وعندما يطلقون عليها صواريخ".

وقالت "حكومة نتنياهو تعمل بشكل معاكس، نتنياهو ليس مستعدا للتحدث مع (عباس) أبو مازن بسبب اتفاق المصالحة مع حماس، والآن نحن نبرم صفقات مع حماس وما زلنا لا نتحدث معه".

وأضافت "نحن في الدقيقة الـ90 الآن وواجب نتنياهو هو القيام بخطوة سياسية دراماتيكية وإلا فإنه سيكون رئيس الحكومة الذي أقام الدولة الفلسطينية وهذه ستكون حماستان أيضا" في إشارة إلى دولة فلسطينية تسيطر عليها حماس وأنه "يوجد في الصفقة إمكانية لإلحاق ضرر إستراتيجي بدولة إسرائيل".

وأوضحت ليفني أنها تعارض صفقات تبادل الأسرى رغم أن هذه الصفقات هي أصعب قرار بالإمكان اتخاذه حول طاولة الحكومة، وأشارت إلى أنها عارضت الصفقة مع حزب الله لتحرير إلحنان تننبويم، وأيدت "بقلب مقبوض" صفقة إعادة الجنديين اللذين أسرهما حزب الله إيهود غولدفاسير وإلداد ريغف" في يوليو/ تموز 2006. وأضافت: رغم ذلك قلت للعائلتين إنه لو كنت أعرف أن الحديث يدور عن جثتين لما أيدت الصفقة.

وأشارت أيضا إلى أنه في فترة الحكومة السابقة "كنت شريكة في ثلاثية سوية مع إيهود أولمرت وإيهود باراك، والتي قررت بشروط مشابهة عدم الموافقة على هذه الصفقة لتحرير شاليط... واتخذت بهذا الشأن قرارات غير شعبية بإبقاء شاليط، فالقرار بإبقائه بالأسر أصعب من القرار بتحريره".

وحول صمتها خلال الأسبوعين الأخيرين، قالت ليفني "منذ أن انتقلت إلى المعارضة قررت ألا أحول هذه القصة إلى قضية سياسية". كما رأت ليفني أن الجمهور في إسرائيل فرض على الحكومة قبول صفقة التبادل مع حماس، لكنها قالت إن القرار قد اتخذ "وأنا سعيدة أنه أصبح وراءنا، لكن من الواضح أنه لا ينبغي تحرير مخطوف إسرائيلي بكل ثمن".

وقالت "لصفقة تبادل الأسرى انعكاسات على الحلبة الدولية، وتوجد فجوة بين كيف نرى أنفسنا وبين كيف يروننا من الخارج، فمن الخارج إسرائيل هي دولة لا يفهمونها، وقد رأيت ذلك عندما التقيت بوزراء خارجية وقادة دول، فقد قالوا لي أنتم تتوقعون منا أن نحارب الإرهاب بينما أنتم تجرون مفاوضات مع الجهات المتطرفة وتعززون قوة حماس في المنطقة".

المصدر : وكالات

التعليقات