فرانسوا هولند خلال إلقاء خطابه في اجتماع للاشتراكيين الفرنسيين (الفرنسية)

أعلن الحزب الاشتراكي الفرنسي فرانسوا هولاند مرشحا للحزب المعارض في انتخابات الرئاسة عام 2012، وذلك بعد أسبوع من فوز هولاند في الانتخابات التمهيدية للحزب. 

وخلال اجتماع عام للحزب حضره نحو أربعة آلاف شخص في باريس أمس السبت أطلق السباق إلى الإليزيه، قال هولاند "نحن على موعد في السادس مايو/ أيار من أجل النصر. نحن على موعد مع الجمهورية التي تأملونها. نحن على موعد مع فرنسا التي أريد أن أخدمها معكم".

وانتقد هولاند بشدة الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي قائلا إنه "كان يفترض أن يكون رئيسا لجمهورية لا مأخذ عليها" لكنه أصبح "رئيس جمهورية لا مسؤولة"، كما حمل بشدة على سياسة فرنسا في أفريقيا ووعد باتباع سياسة جديدة في هذا الإطار إذا انتخب "تنهي بلا أسف عفن" هذه السياسة.

وهزم هولاند، وهو زعيم سابق للحزب وعضو البرلمان عن منطقة كوريزي المركزية، زعيمة الحزب الحالية مارتين أوبري في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية في 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وحصل هولاند الذي يصف نفسه بأنه براغماتي على 56.8% من أصوات أعضاء الحزب اليساري مقابل 43.1% حصلت عليها أوبري.

وكان نحو 2.6 مليون شخص من أنصار اليسار قد أدلوا بأصواتهم في الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول، مقابل 2.8 مليون في الدورة الثانية التي جرت في الـ16 منه.

هولاند (الأول يسار) وأوبري تبادلا المديح في الاجتماع (الفرنسية)
تشجيع وانتقادات
وحضر الاجتماع العام المرشحون الأربعة الذين خسروا الدورة الأولى -وبينهم سيغولين روايال مرشحة الحزب في انتخابات الرئاسة 2007- لاختيار مرشح لانتخابات 2012.

وقالت أوبري في كلمة خلال الحفل الذي توج فيه هولاند "نحن مصممون على العمل من أجل فوز هولاند". وأضافت وسط تصفيق حاد أن "التغيير الذي نريده أصبح له اسم هو فرنسوا هولاند".

وأضافت رئيسة بلدية ليل في أجواء سادها الحماس أن "فرنسوا سيقدم لنا خريطة طريق ضد اليمين واليمين المتطرف (...) وكل شيء جاهز ليكون الرئيس الفرنسي المقبل يحمل اسم فرنسوا هولاند".

وأشاد هولاند بمنافسيه بمن فيهم روايال التي قال إنها "أوحت دائما بحلول جديدة". كما أشاد برئيسة الحزب مارتين أوبري مشددا على "قوة الإقناع التي تتمتع بها ووفائها".

وكان جان بيار مينيار المتحدث باسم الهيئة العليا للانتخابات التمهيدية قد أعلن بداية الحفل ترشيح فرنسوا هولاند رسميا باسم الحزب الاشتراكي وحزب اليسار (المنبثق من الحزب الاشتراكي) للانتخابات الرئاسية عام 2012.

وأثار خطاب هولاند ردودا من اليمين الفرنسي. فقد أكد الأمين العام للاتحاد من أجل حركة شعبية جان فرنسوا كوبيه أن "السياسة الأفريقية الجديدة" لفرنسا هي سياسة ساركوزي.

وأضاف أن "المهمة في ساحل العاج أولا ثم في ليبيا كانت في خدمة الشعوب المعنية وفي مصلحة السلام والأمن وأساسها فكرة تشجيع الديمقراطية".

أما رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبن فرأت أن هولاند "لم يوجه كلمة واحدة إلى الفرنسيين الذين يعانون و(لم يتناول) القدرة الشرائية ولا التوظيف ولا تحديث الريف ولا الأمن أو العائلة أو العلمانية أو الهجرة".

المصدر : وكالات