استمرار الاحتجاج العالمي على "الجشع"
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ

استمرار الاحتجاج العالمي على "الجشع"

احتجاجات حركة "احتلوا وول ستريت" دخلت أسبوعها السادس (رويترز-أرشيف)

ما زالت مدن وعواصم عالمية عديدة تشهد احتجاجات تطالب بالعدالة الاجتماعية وتنتقد السياسات الاقتصادية والمالية التي أسفرت عما يعتبره المحتجون "توزيعا غير عادل للثروات".

فقد اعتقلت شرطة مكافحة الشغب الأسترالية أربعين شخصا في تدخل نفذته فجر اليوم الأحد لتفريق نشطاء اعتصموا في ساحة وسط مدينة سيدني لمدة أسبوع احتجاجا على السياسات المالية والاقتصادية العالمية، وما سموه "جشع الشركات".

وأقام المحتجون في سيدني مخيما بساحة أمام بنك أستراليا منذ أسبوع في إطار حركة احتجاجية سمت نفسها "احتلوا سيدني"، وهي جزء من حركة احتجاج عالمية ضد ما يرى المحتجون أنه غياب للعدالة الاجتماعية، وتوزيع غير عادل للثروات.

تحرك مستمر
وقال أحد المحتجين في سيدني إن الشرطة دهمتهم حوالي الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي وهم نيام، فكونوا سلسلة بشرية ورفضوا ترك المكان، مشيرا إلى أن ذلك أسفر عن إصابات متفاوتة في صفوف المحتجين.

وأدان المتحدث باسم حركة "احتلوا سيدني" مارك غودكامب ما قال إنه "استخدام مفرط للقوة" أثناء تفكيك المخيم، وأكد أن التحرك سيستمر في مكان آخر لأن الشرطة أوضحت أنها ستكرر الأمر عينه إذا عاد المتظاهرون إلى مخيمهم الأول.

وأوردت وكالة الأنباء الأسترالية "آي آي بي" أنه من المتوقع أن توجه إلى سبعة أشخاص تهمة الاعتداء على الشرطة، في حين طلب من سبعة آخرين الحضور إلى المحكمة "لانتهاكهم قانونا محليا".

من جهته قال ضابط الأمن مارك مردوخ إن الشرطة طلبت أكثر من مرة من المحتجين إخلاء المكان لأن اعتصامهم فيه مخالف للقوانين لكنهم رفضوا، واعتبر أن التدخل الذي نفذ فجر اليوم كان لإنهاء هذه الوضعية.

وأضاف "لا يستطيعون أن يقولوا إنه لم يتم تحذيرهم، لقد جربنا معهم كل الحلول والخطوات الممكنة خلال الأيام الثمانية الماضية، لقد سمحنا لهم بأن يتظاهروا خلال النهار، لكن لم نسمح لهم بالاعتصام ليلا".

وقد انتهت مواجهات مماثلة بين الشرطة والمحتجين في مدينة ملبورن الأسترالية أول أمس الجمعة باعتقال عشرين من المحتجين وجرح شرطيين.

من الخيام التي أقامها المحتجون في العاصمة البريطانية لندن (الفرنسية)
أعباء إضافية
وفي جمهورية التشيك تجمع أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر بمدينة براغ يوم أمس السبت احتجاجا على التقشف وتدابير الإصلاح التي أقرتها حكومة يمين الوسط في جمهورية التشيك.

وتجمع المحتجون خارج مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء التشيكي بيتر نيكاس، منددين بما اعتبروه "توزيعا غير عادل للثروات"، وما قالوا إنه "أعباء إضافية" يجري فرضها على الفئات ذات الدخل المنخفض.

وانضم العديد من ساسة المعارضة إلى المتظاهرين، الذين رفعوا لافتات كتب عليها شعارات مثل "أوقفوا الإصلاحات غير الاجتماعية".

وفي لندن أقام المحتجون على السياسات المالية والاقتصادية يوم أمس مخيما ثانيا، بعد أن تمدد المخيم الأول –الذي أقاموه منذ أسبوع وضم نحو مائتي خيمة- وأدى إلى إغلاق كاتدرائية القديس بولس.

وقال المحتجون إنهم أقاموا المخيم الثاني للتخفيف على المخيم الأول ولكي لا يستمر إغلاق الكاتدرائية.

وجاءت هذه الاحتجاجات التي عمت عدة مدن من العالم منذ أيام استلهاما لاحتجاجات حركة "احتلوا وول ستريت" في الولايات المتحدة الأميركية، التي دخلت أسبوعها السادس.

المصدر : وكالات