الفيضانات تغطي نحو ثلث أقاليم تايلند (الفرنسية)

حذرت رئيسة وزراء تايلند ينغلوك شيناواترا من تعرض البلاد لمزيد من الفيضانات, مشيرة إلى أن الفيضانات التي وصفت بأنها الأسوأ منذ نصف قرن, قد تستمر لأكثر من شهر في المرحلة المقبلة.

وقالت شيناواترا في كلمة متلفزة إن على السكان رفع متعلقاتهم وأغراضهم لنحو متر فوق سطح الأرض, لتجنب الارتفاع المتوقع في منسوب المياه.

جاء ذلك بينما تواصل السلطات جهودها لتحويل مسار مياه الفيضانات من السهول الوسطى إلى البحر عبر القنوات التي يجري شقها.

كما يجري إعداد أماكن لإيواء ما يصل إلى 45 ألف شخص كإجراء وقائي، في الوقت الذي حمل فيه سكان العديد من المناطق الشمالية متعلقاتهم وتركوا منازلهم، أو خاضوا مياه الفيضانات في شوارع التسوق التي تكون مزدحمة عادة.

وقد أشارت رئيسة الوزراء في هذا الصدد إلى أن هناك كمية هائلة من المياه قادمة من الشمال, قائلة "نحن لا نستطيع منع ذلك، ولكن يمكن الحد من تدفق المياه فقط نظرا لوجود حواجز مؤقتة".

ووصفت شيناواترا الوضع بأنه "خطير للغاية", مشيرة إلى أن حكومتها التي تشكلت قبل شهرين تسابق الزمن لإنقاذ البلاد من "كارثة إنسانية".

يشار إلى أن ثلاثة أشهر من الأمطار الموسمية الغزيرة في تايلند أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 356 شخصا، فيما تضررت المنازل وسبل عيش أكثر من تسعة ملايين شخص، معظمهم في الشمال والوسط.

في هذه الأثناء, دعت المعارضة الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ, وهو الأمر الذي رفضته رئيسة الوزراء, وقالت إن السلطات تتولى تأمين المواقع الهامة مثل القصور والمباني الحكومية والمرافق الرئيسية وطرق النقل الرئيسية. كما أشارت إلى أن الحكومة تشرف على توزيع جميع السلع الاستهلاكية وضمان أن تكون كافية ومتاحة للجميع.

ودعت رئيسة الوزراء إلى الوحدة الوطنية في مواجهة الأزمة، وقالت -في مركز للأزمات أقيم بمطار دون موانج في بانكوك- "يجب أن أعترف بأن الحكومة لا يمكنها أن تراقب كل بقعة عن كثب، الوقت الحالي وقت أزمة وطنية وينبغي أن يتعاون الجميع".

يشار إلى أن هذه أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ نصف قرن، وتغطي نحو ثلث أقاليم تايلند متركزة في شمال البلاد وشمال شرقها ووسطها. وغمرت المياه مناطق صناعية ضخمة شمال بانكوك. 



المصدر : وكالات