انقسام دولي بشأن نووي إيران
آخر تحديث: 2011/10/22 الساعة 05:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/22 الساعة 05:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/26 هـ

انقسام دولي بشأن نووي إيران

روسيا والصين طالبتا أمانو بمنح إيران وقتا للرد على مزاعم بشأن أنشطتها النووية
(رويترز-أرشيف)

قال دبلوماسيون أمس الجمعة إن روسيا والصين طالبتا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمنح إيران الوقت كي تدرس وترد على مزاعم عن أنشطة نووية يحتمل أن تكون ذات طابع عسكري قبل أن ينشر تقريرا بشأن القضية الشهر القادم.

وربما يكون التحرك الروسي الصيني علامة على وجود انقسامات بين القوى الست الكبرى بشأن أفضل السبل لمعالجة النزاع القائم منذ فترة طويلة حول البرنامج النووي الإيراني.

واقترحت روسيا التي تربطها بإيران صلات تجارية وغيرها، اتباع نهج تدريجي لنزع فتيل الأزمة النووية، لكن دبلوماسيين غربيين ردوا بفتور على الاقتراح. وتقول إيران إنها مستعدة لاستئناف المحادثات النووية.

رسالة إلى طهران
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في رسالة إلى طهران الجمعة إن القوى الكبرى مستعدة للاجتماع مع إيران خلال أسابيع إذا كانت مستعدة "للمشاركة بجدية" في محادثات بشأن برنامجها النووي.

وأضافت في الرسالة الموجهة إلى كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي "لدى التحرك لمواصلة محادثاتنا، سيكون البحث عن نتائج ملموسة أمرا حاسما، وعلينا ضمان أننا حين نجتمع مرة أخرى يمكننا إنجاز تقدم حقيقي بشأن الموضوع النووي كي يمكن للجانبين الحصول على فوائد ملموسة".

وتتولى آشتون الاتصالات مع إيران نيابة عن القوى الدولية الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا).

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن إيران تستخدم برنامجها النووي لتطوير أسلحة نووية، وكثفوا تدريجيا الضغوط المتمثلة في العقوبات على طهران التي تقول إنها تحتاج إلى تنقية اليورانيوم من أجل شبكة من محطات الكهرباء تنوي بناءها.

ومن المتوقع أن يقدم المدير العام للوكالة الذرية يوكيا أمانو شرحا تفصيليا للأسباب التي جعلته يقول في ديسمبر/كانون الأول الماضي إنه يشعر "بقلق متزايد" إزاء أنشطة إيران النووية.

ويعتقد دبلوماسيون غربيون بأن التقرير سيزيد من الشكوك بأن إيران ربما تعمل على تطوير صاروخ نووي، مما سيعزز موقفهم لفرض عقوبات إضافية عليها.

وقال مبعوث مقره فيينا إن سفيري روسيا والصين لدى الوكالة الذرية تقدما بطلب مشترك لأمانو هذا الأسبوع قالا فيه إنه يتعين إطلاع إيران على المعلومات والتعليق عليها قبل نشرها.

آشتون أكدت في رسالة لجليلي استعداد القوى الست للاجتماع مع طهران (الفرنسية-أرشيف)
قلق روسي صيني
وأضاف المبعوث أن روسيا والصين اللتين تشعران -على ما يبدو- بالقلق من أن توقيت التقرير قد يضع إيران في مأزق ويضر بأي احتمالات لنجاح الجهود الدبلوماسية، طالبتا أمانو بمنح إيران "الفرصة والوقت" للمراجعة والرد على محتوياته.

وقال دبلوماسيون هذا الأسبوع إن روسيا تخشى أن يقوض التقرير القادم للوكالة مبادرة موسكو لحل النزاع النووي مع إيران.

وأيدت روسيا والصين أربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة على إيران منذ عام 2006 بسبب رفضها وقف أنشطتها النووية الحساسة التي قد يكون لها استخدامات مدنية وعسكرية.

لكنهما انتقدتا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي لاتخاذهما خطوات أحادية إضافية ضد إيران، وعارضت موسكو أي عقوبات جديدة في مجلس الأمن الدولي.

ومنذ انهيار المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران في يناير/كانون الثاني الماضي، تتبنى روسيا خطة مرحلية تعالج إيران بمقتضاها بواعث القلق من أنها ربما تسعى للحصول على أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وتقول إيران إنها مستعدة لاستئناف المحادثات، لكن إصرارها على ضرورة أن تعترف الدول الأخرى بحقها في تخصيب اليورانيوم يمثل حجر عثرة، خاصة بالنسبة للدبلوماسيين الغربيين الذين يعتبرون ذلك شرطا مسبقا لا يمكن قبوله.

المصدر : وكالات

التعليقات