منصور أرببسيار المتهم الرئيسي في المؤامرة المزعومة (الفرنسية-أرشيف)

قررت هيئة محلفين أميركية كبرى الخميس توجيه الاتهام رسميا لإيرانيين يشتبه بأنهما ضالعان في مؤامرة إيرانية مزعومة لقتل السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

وأعلن مكتب المدعي العام في نيويورك أن الاتهام -الذي جاء في خمس نقاط- يتطابق مع الدعوى الأساسية ضد منصور أرببسيار الموجود حاليا في السجن، وشريكه المفترض غلام شكوري الذي تبحث عنه السلطات الأميركية.

وكان وزير العدل الأميركي إيريك هولدر وجه الاتهام إلى هذين الشخصين الأسبوع الماضي.

ونفت إيران بشدة ضلوعها في ما وصفته الولايات المتحدة مؤامرة أعدها فيلق القدس (القوات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني) لقتل السفير السعودي في واشنطن.

وستتم تلاوة القرار الاتهامي ضد أرببسيار صباح الاثنين في نيويورك. وحسب القرار، فقد خطط أرببسيار مع شكوري "لقتل سفير المملكة العربية السعودية في واشنطن عادل الجبير خلال وجوده في الولايات المتحدة".

وأشار القرار الاتهامي إلى أن عملية الاغتيال كانت ستتم لقاء مبلغ 1.5 مليون دولار من قبل رجال جندوا في عصابة لتجار المخدرات في المكسيك. وأوضح أن أرببسيار دفع مائة ألف دولار دفعة أولى.

كما يلاحق المتهمان أيضا بتهمة التخطيط لاستعمال "سلاح دمار شامل" ضد السفير، وهو ما خلق "خطرا كبيرا لإلحاق جروح خطيرة بضحايا آخرين من خلال تدمير وإلحاق أضرار بالمكاتب".

مؤامرة اغتيال عادل الجبير المزعومة أدت لتوتر شديد في علاقات واشنطن وطهران (الفرنسية-أرشيف)
استدعاء
وكانت إيران استدعت الأربعاء السفير السعودي لديها، للمرة الثانية في غضون أسبوع، على خلفية التهم الأميركية حول تورطها في مؤامرة مزعومة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

وأكد أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني للسفير السعودي ضرورة أن تلتزم الرياض بالحذر في تصريحاتها بشأن هذه التهم الأميركية ضد إيران، وفقا لبيان صحفي من وزارة الخارجية.

وقال عبد اللهيان للدبلوماسي السعودي إنه يجب تجنب أي تصريحات وردود "غير مناسبة" من المسؤولين السعوديين في ما يتعلق بالسيناريو الأميركي الذي اعتبر أنه لا أساس له على الإطلاق.

وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة عدم السماح للولايات المتحدة بتعريض الأمن الدولي للخطر بتوجيه اتهامات لا أساس لها، وبالتالي يتعين أن يكون لكل دولة نهج مسؤول تجاه هذه الاتهامات. ونقل البيان عن السفير السعودي قوله إنه سينقل وجهة نظر طهران إلى حكومته.

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد حذر السعودية الاثنين الماضي من إحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن الاتهامات الأميركية تهدف إلى زرع الفرقة والشقاق بين دول المنطقة.

ولم يطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بفرض عقوبات جديدة صارمة على إيران فحسب، بل قال أيضا إن الخيارات الأخرى ممكنة.

وإذا أحيلت القضية إلى مجلس الأمن، فقد تواجه إيران مزيدا من العقوبات، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة عليها بالفعل بسبب برنامجها النووي.

المصدر : وكالات