سعيد جليلي تلقى رسالة من كاثرين آشتون تمهد لاستئناف المفاوضات النووية (رويترز-أرشيف)

رجح الاتحاد الأوروبي قرب استئناف المحادثات النووية مع إيران، في وقت تسعى فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف التحقيق في الأنشطة النووية السورية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون في رسالة إلى طهران اليوم الجمعة إن القوى الكبرى مستعدة للاجتماع مع إيران خلال أسابيع "إذا كانت طهران مستعدة للمشاركة بجدية في محادثات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي".

وأضافت في الرسالة الموجهة إلى كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي "لدى التحرك لمواصلة محادثاتنا، سيكون البحث عن نتائج ملموسة أمرا حاسما، وعلينا ضمان أننا حين نجتمع مرة أخرى يمكننا إنجاز تقدم حقيقي بشأن الموضوع النووي كي يمكن للجانبين الحصول على فوائد ملموسة".

وتتولى آشتون الاتصالات مع إيران نيابة عن القوى الدولية الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا).

ذهبت تقارير المخابرات الأميركية إلى أن موقع دير الزور بالصحراء السورية الذي دمرته غارة جوية إسرائيلية عام 2007، كان يضم قبل الهجوم عليه مفاعلا نوويا كوري الصنع تحت الإنشاء يهدف إلى إنتاج بلوتونيوم لاستخدامه في صنع أسلحة نووية
سوريا
وفي العاصمة النمساوية فيينا أعلن عن عزم مفتشين أمميين الاجتماع مع مسؤولين سوريين الأسبوع القادم لإحراز تقدم بشأن تحقيق متوقف منذ فترة طويلة في الأنشطة النووية المشتبه بها في سوريا.

وقال مسؤول بالوكالة الدولية للطاقة الذرية إن رئيس عمليات التفتيش على ضمانات منع الانتشار النووي بالوكالة هيرمان ناكيرتس يسعى لإجراء محادثات من المتوقع أن تستغرق يومين.

ورفض المسؤول إعطاء أي تفاصيل عن الشخصيات التي يتوقع أن يجتمع معها ناكيرتس وما ستركز عليه المناقشات.

وذهبت تقارير المخابرات الأميركية إلى أن موقع دير الزور بالصحراء السورية الذي دمرته غارة جوية إسرائيلية عام 2007، كان يضم قبل الهجوم عليه مفاعلا نوويا كوري الصنع تحت الإنشاء يهدف إلى إنتاج بلوتونيوم لاستخدامه في صنع أسلحة نووية.

وتقول سوريا إنه كان منشأة عسكرية غير نووية، لكن الوكالة الذرية توصلت في مايو/أيار الماضي إلى استنتاج مفاده بأن "موقع دير الزور كان على الأرجح جدا مفاعلا نوويا كان يجب الإعلان عنه".

وقال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو الشهر الماضي إن سوريا عرضت بعد سنوات من المماطلة التعاون مع تحقيق الوكالة، وإنه يأمل الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بموقع دير الزور.

وطالبت الوكالة الذرية مرارا أيضا بالحصول على معلومات عن مواقع أخرى ربما يكون لها صلة بدير الزور، وعبر دبلوماسيون غربيون عن تحفظهم إزاء عروض سابقة من دمشق بالتعاون.

وقال مبعوث الولايات المتحدة لدى الوكالة غلين ديفز الأسبوع الماضي "يقول السوريون مرة أخرى إنهم سيتعاونون.. لا أعرف ما سيسفر عنه ذلك".

وأشار بعض المحللين إلى أن الحملة السورية ضد الاحتجاجات الجارية هناك قد تزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى حمل دمشق على التعاون فيما يتعلق بالقضية النووية.

المصدر : وكالات