مروحية تركية تحلق فوق منطقة تشوركوشا (الفرنسية)

أعلن الجيش التركي أن معظم عملياته العسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني تجري داخل الجانب التركي من الحدود مع العراق، في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية الإيراني ضرورة تعاون البلدين في التصدي "للإرهاب".
 
فقد شدد بيان نشره الجيش التركي اليوم الجمعة على موقعه الإلكتروني أن الجزء الأكبر من العمليات البرية والجوية الجارية ضد مقاتلي العمال الكردستاني تجري ضمن الأراضي التركية المتاخمة للحدود مع شمالي العراق، مع التركيز على منطقة تشوركوشا التابعة لمحافظة هكاري جنوبي شرقي البلاد دون أن يعطي البيان مزيدا من التفاصيل.
 
ولفت الجيش إلى أن بيانه جاء توضيحا للبيان الصادر أمس الخميس والذي أُسيء تفسيره من قبل بعض وسائل الإعلام التي قالت إن كامل العمليات تجري في العراق.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مراسلها قوله إن حركة محدودة رصدت للقوات التركية في منطقة تشوركوشا التي وقعت فيها العمليات الأخيرة للعمال الكردستاني، لافتا إلى مشاهدة عدد من الطائرات الحربية تحلق على ارتفاع منخفض في سماء المنطقة.
 
بيان الخميس
وكان الجيش التركي قد أعلن أمس الخميس بدء عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال العراق وعلى أراضيه المتاخمة للحدود العراقية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني الذين قتلوا 24 جنديا الثلاثاء جنوبي شرقي تركيا.
 
وقالت هيئة الأركان التركية في بيان لها إن "عمليات برية واسعة النطاق بدأت في خمس نقاط في شمال العراق من قبل 22 فوجا بدعم من الطيران".
 
ولم يوضح البيان عدد القوات التي أرسلت إلى الأراضي العراقية بيد أن مراقبين عسكريين رجحوا أن يصل عدد الوحدات المشاركة في هذا الهجوم إلى ما بين عشرة آلاف و15 ألف عنصر.
 
مصفحة تركية في طريق جبلي بمنطقة تشوركوشا قرب الحدود مع العراق (رويترز)
وكانت مصادر أمنية تركية في ديار بكر-كبرى مدن جنوبي شرقي الأناضول الذي تقطنه أغلبية كردية- قد أكدت في وقت سابق أن المقاتلات التركية تواصل قصف معسكرات العمال الكردستاني في الجبال العراقية منذ الثلاثاء الماضي بعد أن انطلقت وحدات من قوات النخبة لتعقب المهاجمين، ونقلت وحدات خاصة على متن مروحيات بضعة كيلومترات داخل الاراضي العراقية. 
 
الموقف الإيراني
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي اليوم الجمعة إن المشكلة الكردية مشكلة مشتركة لتركيا وإيران وطالب بزيادة التعاون بين البلدين.
 
وأوضح صالحي -الذي يقوم بزيارة رسمية لتركيا- في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو أنه من الضروري تعزيز التعاون بين البلدين من "أجل مواجهة التمرد".
 
يشار إلى أن مصدرا رسميا تركيا أوضخ أن المحادثات التي يجريها صالحي في أنقرة ستركز على مسألة تنسيق الجهود الثنائية للتصدي للإرهاب، في إشارة إلى مشكلة إيران المشابهة من حزب (بيجاك) أبرز الحركات الكردية المسلحة ضد النظام في طهران، والذي تعتبره أنقرة فرعا من العمال الكردستاني.
 
الحكومة التركية
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن في مؤتمر صحفي أمس الخميس أن "الهدف من الهجوم هو تحقيق نتائج ضد حزب العمال الكردستاني الذي يقود قوة من ألفي رجل في العراق" دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
 
من جانبه قال المتحدث باسم حزب العمال الكردستاني عن استعداد الحزب للترحيب بالقوات لدى قدومها في إشارة واضحة لاستعداد مقاتليه للتصدي للحملة العسكرية التركية.
 
وتعود آخر عملية توغل تركية كثيفة في العراق إلى فبراير/شباط 2008 واستمرت ثمانية أيام، بيد أن العملية -التي قام بها العمال الكردستاني الثلاثاء الماضي وأسفرت عن مقتل 24 جنديا تركيا- تعتبر الأكثر دموية منذ عشرين عاما تقريبا.
 
وأثارت العملية صدمة في تركيا دفعت بحزب الشعب الجمهوري المعارض للمطالبة باستقالة حكومة أردوغان لفشلها في التعامل مع المشكلة الكردية.

وأقيمت مراسم عسكرية صباح الخميس في مدينة فان التي تبعد 150 كلم شمال مناطق المعارك لتكريم الجنود القتلى وتم تحميل النعوش على متن طائرات عسكرية من المفترض أن تنقل الجثامين إلى المناطق التي سيوارى فيها الجنود الثرى.

المصدر : وكالات