صورة لقوات تركية قرب الحدود مع شمال العراق قبل 4 أشهر (الفرنسية)

بدأت القوات التركية ظهر اليوم عملية عسكرية ضمت 10 آلاف جندي ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في أكبر عملية من نوعها منذ ثلاث سنوات، وذلك بعد يوم من مقتل 24 جنديا تركيا في اشتباك مع قوات الحزب.

وقال الجيش التركي إنه دفع بـ 22 كتيبة، تضم 10 آلاف جندي، لتنفيذ الهجوم.

من جهته قال المتحدث باسم حزب العمال الكردستاني إنهم "سيرحبون بهذه القوات لدى قدومها".

وقد شيعت تركيا في وقت سابق اليوم 24 من جنودها الذين قتلوا خلال اشتباكات مع قوات حزب العمال فجر الأربعاء في واحدة من أشد الهجمات دموية منذ سنوات، في حين يواجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضغوطا شعبية لاتخاذ إجراء صارم ضد الحزب الكردي.

تشييع الجنود الذين قتلوا الأربعاء (الفرنسية)
فوسط حالة من الغضب الشعبي والمطالب بالانتقام أقيمت مراسم التشييع للجنود القتلى في مدينة فان شرقي تركيا.

وقد تم تنكيس الأعلام التركية من فوق المباني الحكومية والمنازل في المدن التركية في مختلف أنحاء البلاد في حين تجمع متظاهرون في مدينة إسطنبول والعاصمة أنقرة وسط شعارات تندد بحزب العمال الكردستاني ومخاوف من خطر حدوث رد عنيف ضد الأقلية الكردية.



توغل بري
وكانت القوات التركية بدأت توغلا بمسافة ثمانية كيلومترات أمس في شمال العراق وشنت عملية محدودة بالمروحيات والقصف المدفعي مما أدى إلى قتل وإصابة عدد من مسلحي حزب العمال.

وتحدث مراسل الجزيرة في أنقرة عن مؤشرات على احتمال حدوث عملية برية تركية واسعة النطاق قريبا في شمال العراق.

وقد اتفقت تركيا والولايات المتحدة الأربعاء على تعزيز الجهود الثنائية لمواجهة حزب العمال.

 القوات التركية توغلت في شمال العراق حيث تتمركز قوات حزب العمال الكردستاني (الجزيرة)

وقالت مصادر دبلوماسية تركية أمس إن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو أجرى اتصالات هاتفية مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ونظيره العراقي هوشيار زيباري بشأن الهجمات التي نفذها عشرات من مسلحي حزب العمال ضد مواقع للجيش التركي في إقليم هكاري بجنوب شرق البلاد.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن المصادر قولها إن داود أوغلو اتفق مع  كلينتون على تعزيز الجهود الثنائية والمتعددة الأطراف للقضاء على وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وأضافت المصادر نفسها أن وزير الخارجية التركي دعا نظيره العراقي إلى اتخاذ "خطوات قوية" ضد الحزب، بدل الاكتفاء بـ"مجرد الإدانة".

من جانبه دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليش دارأوغلو الحكومة برئاسة رجب طيب أردوغان إلى الاستقالة.

وألقى كيليش دارأوغلو باللوم على أردوغان وحزبه العدالة والتنمية في تصاعد وتيرة الهجمات "الإرهابية" في البلاد مؤخرا. وقال "يجب على رئيس الوزراء ألا يلقي بذلك على عاتق مسؤولين آخرين".

وطالب رئيس البرلمان جميل تشيشك بأن يتصرف إزاء الأمر ويتولى تشكيل لجنة مشتركة لإيجاد حل للتمرد الكردي.

في هذه الأثناء، هدد حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق معقلا له، الأربعاء بتوجيه "ضربات أكبر" إلى القوات التركية إذا حاولت التوغل في الأراضي العراقية لملاحقة عناصره.

وقد أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة هجوم حزب العمال على القوات التركية. واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم انطلاقا من قواعد في العراق أمرا "غير مقبول". ودعا إلى احترام سيادة العراق وتركيا، وحث بغداد وأنقرة على "الدخول في حوار بناء من أجل حل سلمي لهذا التحدي".

المصدر : الجزيرة + وكالات