أردوغان يتوعد "الكردستاني" بالتصعيد
آخر تحديث: 2011/10/20 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/20 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ

أردوغان يتوعد "الكردستاني" بالتصعيد

القوات المسلحة التركية تحمل جثمان أحد القتلى من الجنود الأتراك (الفرنسية) 

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس إن العمليات الجوية والبرية الجارية الآن هي خطوة أولى ضد المسلحين الأكراد.

 

وكانت القوات التركية بدأت ظهر اليوم عملية عسكرية ضمت 10 آلاف جندي ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في أكبر عملية من نوعها منذ ثلاث سنوات، وذلك بعد يوم من مقتل 24 جنديا تركيا في اشتباك مع قوات الحزب.

 

وقالت رئاسة الأركان التركية إنها ستنشر المعلومات بعد انتهاء الهجوم العسكري، موضحة أنه جرى نشر 22 كتيبة مدعومة بمروحيات وطائرات في خمس مناطق بشمال العراق.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه المتحدث باسم حزب العمال الكردستاني إن المسلحين الأكراد "سيرحبون بهذه القوات لدى قدومها".

 

مظاهرة حاشدة اليوم وسط أنقرة ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني (الفرنسية)
غضب شعبي

ووسط حالة من الغضب الشعبي والمطالب بالانتقام، شيعت تركيا في وقت سابق اليوم 24 من جنودها الذين قتلوا خلال اشتباكات مع قوات حزب العمال فجر أمس الأربعاء، في واحدة من أشد الهجمات دموية منذ سنوات.

 

وقد تم تنكيس الأعلام التركية من فوق المباني الحكومية والمنازل في المدن التركية في مختلف أنحاء تركيا، في حين تجمع متظاهرون في مدينة إسطنبول والعاصمة أنقرة وسط شعارات تندد بحزب العمال الكردستاني، ومخاوف من خطر حدوث رد عنيف ضد الأقلية الكردية.

 

وألغت محطات التلفزيون والإذاعة البرامج الكوميدية، كما قام آلاف الأشخاص بالتلويح بالعلم التركي ذي اللونين الأحمر والأبيض من نوافذ سياراتهم والمحلات والشرفات تعبيرا عن التضامن الوطني.

 

وتصدرت صور الجنود القتلى في صفوف الجيش التركي الصفحات الأولى لكل الصحف، مع إبراز تعهد الرئيس عبد الله غول قائلا "انتقامنا سيكون كبيرا".

 

أحمد داود أوغلو اتفق مع هيلاري كلينتون على تعزيز الجهود الثنائية ومتعددة الأطراف للقضاء على وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق

مصادر دبلوماسية

توغل بري
وكانت القوات التركية بدأت توغلا بمسافة ثمانية كيلومترات أمس في شمال العراق، وشنت عملية محدودة بالمروحيات والقصف المدفعي مما أدى إلى قتل وإصابة عدد من مسلحي حزب العمال.

 

وتحدث مراسل الجزيرة في أنقرة عن مؤشرات إلى احتمال حدوث عملية برية تركية واسعة النطاق قريبا في شمال العراق.

 

وقالت مصادر دبلوماسية تركية أمس إن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو أجرى اتصالات هاتفية مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ونظيره العراقي هوشيار زيباري، بشأن الهجمات التي نفذها عشرات من مسلحي حزب العمال ضد مواقع للجيش التركي في إقليم هكاري بجنوب شرق البلاد.

 

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن المصادر قولها إن داود أوغلو اتفق مع كلينتون على تعزيز الجهود الثنائية ومتعددة الأطراف للقضاء على وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

 

وأضافت المصادر نفسها أن وزير الخارجية التركي دعا نظيره العراقي إلى اتخاذ "خطوات قوية" ضد الحزب، بدل الاكتفاء بـ"مجرد الإدانة".

 

من جانبه دعا زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليشدارأوغلو الحكومة برئاسة رجب طيب أردوغان إلى الاستقالة.

 

وألقى كيليشدارأوغلو باللوم على أردوغان، وحمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية تصاعد وتيرة الهجمات "الإرهابية" في البلاد مؤخرا، مطالبا رئيس البرلمان جميل تشيشك بأن يتصرف إزاء الأمر ويتولى تشكيل لجنة مشتركة لإيجاد حل للتمرد الكردي.

 

في المقابل، هدد حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق معقلا له بتوجيه "ضربات أكبر" إلى القوات التركية إذا حاولت التوغل في الأراضي العراقية لملاحقة عناصره.

 

وقد أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة هجوم حزب العمال على القوات التركية، واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم انطلاقا من قواعد في العراق أمرا "غير مقبول"، داعيا إلى احترام سيادة العراق وتركيا، وحاثا بغداد وأنقرة على "الدخول في حوار بناء من أجل حل سلمي لهذا التحدي".

المصدر : الجزيرة + وكالات