مجموعة من الجنود الفرنسيين في مطار كابل قبيل مغادرتهم أفغانستان (الفرنسية)

بدأت فرنسا سحب جنودها من أفغانستان التي شهدت اليوم مقتل عشرة أشخاص، بينهم جنديان أجنبيان، بهجمات منفصلة.

واستهلت فرنسا انسحابها بمغادرة 200 جندي من أصل 4000 تقريبا، في إطار جدول زمني أعلنه الرئيس نيكولا ساركوزي في يوليو/تموز الماضي، وينص على انسحاب كامل بحلول 2014.

وغادر الجنود الفرنسيون مطار كابل العسكري إلى أوروبا، ومن المقرر قبل عودتهم إلى فرنسا أن يتوقفوا في قبرص حيث سيمضون "فترة نقاهة" لبضعة أيام، على غرار جميع الجنود الفرنسيين الذين يغادرون أفغانستان.

وبعد هذا الانسحاب، يبقى لفرنسا حوالي 3800 جندي في أفغانستان، وسيغادر 800 منهم إلى فرنسا قبل نهاية 2012، على أن ينسحب الباقون بحلول 2014، بحسب الجدول الزمني الذي أعلنه ساركوزي.

ومن المقرر أن تغادر دفعة ثانية من مائتي جندي الأراضي الأفغانية "قبل عيد الميلاد"، إلا أن الجدول الزمني لرحيل الجنود الـ600 الآخرين أواخر 2012 لم يحدد بعد.

ويلي انسحاب الجنود الفرنسيين بدء انسحاب القوات الأميركية التي تتولى قيادة القوة الدولية المنتشرة في البلاد منذ أواخر عام 2001، والتي لم تتمكن في غضون عشر سنوات من بسط الأمن ومن منع عودة حركة طالبان التي تسلل عناصرها إلى ما يزيد على نصف الأراضي الأفغانية.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه إن "الولايات المتحدة التي تتزعم هذا التحالف قامت بانسحاب، ونحن نقوم بانسحاب نسبي".

الشرطة الأفغانية عرضة لهجمات المسلحين
(رويترز-أرشيف) 
التكلفة
أما وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك فقال أمس إن وجود قوات أفغانية وطنية قوية للجيش والشرطة سيكلف نحو خمسة مليارات دولار أميركي في العام، بعد انسحاب القوات القتالية الأجنبية من البلاد في عام 2014.

ويساوي المبلغ الذي حدده وردك أكثر من خمسة أمثال العائد الداخلي للحكومة الأفغانية عام 2010.

ووجهت الحكومة الأفغانية آمالها في إعادة بناء اقتصاد البلاد وكسب الأموال التي يحتاج لها الجيش والشرطة إلى جذب الاستثمارات في موارد النحاس والحديد الخام التي تقدر قيمتها بثلاثة تريليونات دولار أميركي.

وقال وردك إن هدف الحكومة هو بناء قوة لا تعتمد على المساعدات الأجنبية، لكنه أوضح أن ثمة حاجة لفترة انتقالية وأنه في هذه الفترة ستحصل أفغانستان على أموال من الخارج وخاصة من الولايات المتحدة لإنفاقها على القوة.

ولم يقدم الوزير الأفغاني تفاصيل عن أمد الفترة الانتقالية، لكن السفير البريطاني في كابل وليام باتي قال إن أفغانستان قد تحتاج إلى دعم مالي حتى عام 2025، ودعم عسكري لسنوات كثيرة بعد انتهاء مهلة سحب القوات القتالية الأجنبية في عام 2014.

هجمات
ميدانيا أعلن مسؤولون أن عشرة أشخاص، بينهم جنديان أجنبيان، لقوا حتفهم في هجمات منفصلة في أفغانستان اليوم.

وقتل الجنديان، وهما من القوات الدولية العاملة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق شرق البلاد، حسبما ذكر الناتو في بيان له. ولم يرد مزيد من التفاصيل حول موقع الحادث بشكل دقيق أو جنسية الجنديين.

ومن ناحية أخرى، قال المتحدث باسم حاكم إقليم هيرات محي الدين نوري إن خمسة جنود لقوا حتفهم في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق أثناء مرور مركبتهم بمنطقة بوشتون زارغون.

وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في إقليم هيرات وأسفر عن مقتل الجنود الأفغان، ولكن دون الإدلاء بأي تعليق حول الهجومين الآخرين.

وفي حادث منفصل بإقليم بادغيس المجاور، قتل مفجر انتحاري ثلاثة أفراد من أسرة واحدة.

وأوضح حاكم الإقليم ديلبار جان أرمان أن الانتحاري كان يسير على قدميه، وفجر نفسه بجوار قافلة للجيش الأفغاني قرب مستشفى بمنطقة بالا مورغاب، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة جنديين من الجيش الأفغاني.

وأضاف أن "القتلى الثلاثة من أسرة واحدة، وهم أب كان يقود سيارته ونجلاه.. جميعهم مدنيون".

المصدر : وكالات