جنود أميركيون يجهزون مدفعيتهم لقصف مواقع لطالبان داخل باكستان (رويترز)

نقلت صحيفة بريطانية عن مصادر عسكرية باكستانية أن الولايات المتحدة تحشد قواتها بشرق أفغانستان على الحدود مع باكستان وسط تقارير عن هجوم وشيك بطائرات بدون طيار على مقاتلي شبكة حقاني، وهي فصيل من حركة طالبان ينطلق من ملاذات آمنة بشمال منطقة وزيرستان
.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف في عددها الأربعاء أن حجم الحشود الأميركية وترسانتها من مروحيات حربية ومدفعية ثقيلة ومئات الجنود الأميركيين والأفغان أثار حالة من الذعر في شمال وزيرستان حيث تجمع رجال قبائل مسلحون في ميرانشاه عاصمة الإقليم خوفا من أن يكونوا هم المستهدفين من تلك الخطوة.

وحذر مسؤولون محليون في منطقة القبائل من أن القوات المسلحة الباكستانية ستصد أي توغل للقوات الأميركية داخل حدودها، لكن مصادر عسكرية في إسلام آباد ومسؤولين أفغان أوضحوا أن حشد تلك القوات تم في إطار عملية منسقة.

وكانت العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد قد تدهورت على نحو مثير في الآونة الأخيرة بعد أن زادت الضغوط على باكستان من جانب المسؤولين الأميركيين لحملها على شن هجوم على شبكة حقاني التي تهاجم قوات حلف الناتو في أفغانستان من قواعد في شمال وزيرستان.

وظلت باكستان تقاوم تلك الضغوط متذرعة بأن قواتها مجهدة، وأن الأولوية عندها محاربة حركة طالبان التي أعلنت الحرب على الدولة وليس جماعات أخرى مثل شبكة حقاني تركز جهودها على شن هجمات عبر الحدود على قوات الناتو.

وكان الأدميرال مايك مولن –رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة- قد اتهم الشهر الماضي المخابرات الباكستانية بتدبير الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية في كابل وذلك بالتآمر مع عناصر من شبكة حقاني.

ومنذ ذلك الحين ظلت واشنطن وإسلام آباد تتبادلان الاتهامات، بيد أن حشد القوات الأميركية على الحدود مع أفغانستان يوحي بتوصل الجانبين على ما يبدو إلى قدر من التفاهم في هذا الشأن.

وبحسب مصادر عسكرية باكستانية، فإن الولايات المتحدة أبلغت إسلام آباد نيتها نشر تلك الحشود واصفة ذلك بأنه جزء من "عملية تطويق وتفتيش" تقوم على دحر مقاتلي شبكة حقاني بعيدا عن شمال وزيرستان على الحدود الأفغانية ومن ثم "الالتفاف عليهم واعتقالهم أو قتلهم".

وفي حين امتنع ناطق باسم قوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) في كابل عن التعليق على تلك التقارير، قال متحدث رسمي باسم الجيش الباكستاني إن بلاده لم تُبَلَّغ بعدد القوات الأميركية المنتشرة على الحدود.

لكن تقارير تحدثت عن أن القوات الأميركية والأفغانية فرضت حظر تجول في ولاية خوست، وأجرت بحثًا من منزل إلى منزل، وأقامت نقاط تفتيش، واحتلت قمم جبال قريبة من منطقة غلام خان على الطرف الباكستاني من الحدود مع أفغانستان.

المصدر : ديلي تلغراف