بان رفض الحديث عن إمكانية فرض مزيد من العقوبات بحق إيران (رويترز-أرشيف)

سلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين إلى مجلس الأمن الدولي مكاتبات بشأن اشتباه واشنطن في ضلوع طهران في مؤامرة مزعومة لقتل السفير السعودي بواشنطن. في هذه الأثناء أعربت إيران عن استعدادها للتحقيق في الاتهامات الأميركية.

وقال بان "وصلتني مكاتبات من الولايات المتحدة وإيران وكذلك من الحكومة السعودية وقد سلمتها لمجلس الأمن". ورفض بان التعقيب على ما إذا كان من المرجح أن تواجه إيران مزيدا من العقوبات.

وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالسعي إلى "فرض أكثر العقوبات المحتملة صرامة" على إيران، وقال إنه لن يستبعد أي خيارات.

وكانت السعودية طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة إحاطة مجلس الأمن بشأن مؤامرة اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية عادل الجبير.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية السبت أن بعثة السعودية الدائمة لدى المنظمة الأممية في نيويورك أصدرت بيانا وصف المؤامرة المفترضة بأنها تمثل انتهاكا للقوانين الدولية والقرارات الأممية وكل المواثيق والأعراف الإنسانية. وذكر البيان أن "جميع من لهم علاقة بهذه المحاولة المشينة يجب تقديمهم للعدالة".

وقد بدأت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي عقد اجتماعات فردية مع سفراء البلدان الأعضاء في مجلس الأمن، للوصول إلى رد دبلوماسي على المؤامرة الإيرانية المفترضة ضد السفير السعودي.

وكشفت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي عما قالت إنه مؤامرة لرجلين تربطهما صلة بقوات أمن إيرانية لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير من خلال زرع قنبلة في المطعم الذي يرتاده عادة بواشنطن.

وقالت الولايات المتحدة إن أحد الرجلين، وهو أميركي إيراني، ويدعى منصور أربابسيار (56 عاما) اعتقل يوم 29 سبتمبر/ أيلول، في حين يعتقد أن الثاني موجود بإيران.

وسارعت إيران إلى النفي، متحدثة عن وجود مخطط لتقسيم البلدان المسلمة.

صورة وزعتها السلطات الأميركية لمنصور أربابسيار المتهم الأول بـ"المخطط" (الفرنسية)
استعداد إيراني
في هذه الأثناء، أعرب وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي عن استعداد بلاده للتحقيق في الاتهامات الأميركية المتعلقة بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن صالحي قوله إن إيران طلبت من واشنطن تقديم المعلومات والأدلة التي بحوزتها في هذه القضية، مضيفا أن طهران تتعامل بترو وصبر مع هذه الاتهامات رغم أنها مفبركة وفق قوله.

وأضاف صالحي أن على المسؤولين السعوديين التحلي بالحيطة والحذر للحيلولة دون الوقوع في الفخ الأميركي، مكررا القول إن هدف الولايات المتحدة من طرح هذا المخطط هو زرع الفرقة والشقاق بين دول المنطقة.

وكانت إيران وجهت رسالة إلى السلطات الأميركية من خلال السفارة السويسرية في طهران طلبت فيها معلومات حول الأميركي من أصل إيراني منصور أربابسيار المتهم بالتحضير لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير، كما طلبت إذنا لزيارة قنصلية للمشتبه به.

ونقلت وكالة فارس للأنباء أن الخارجية الإيرانية استدعت القائم بالأعمال السويسري الذي تمثل بلاده المصالح الأميركية في طهران للمرة الثانية، وأبلغته أن الاتهامات الأميركية لطهران لا أساس لها.

كما شددت الوزارة -وفق الوكالة- على أن "تقديم معلومات تتعلق بالمتهم وإجراء زيارة قنصلية هما من واجبات الحكومة الأميركية، وأي تأخير في هذا المجال مخالف للقوانين الدولية ولالتزامات الحكومة الأميركية".

المؤامرة المزعومة استهدفت قتل السفير السعودي بواشنطن عادل الجبير (الأوروبية-أرشيف)
رد حاسم

ومن جهته حذر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الأحد من أن القيام بأي "عمل غير مناسب" من أميركا بشأن هذه الاتهامات سيواجه "برد حاسم".

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن خامنئي قوله "أي إجراء غير مناسب ضد إيران، سواء كان سياسيا أو يتصل بالأمن، ستواجهه الأمة الإيرانية بقوة"، في إشارة واضحة لمزاعم الولايات المتحدة بأن رجلين على صلة بأجهزة الأمن الإيرانية خططا لاغتيال السفير السعودي.

وقال خامنئي متحدثا في إقليم كرمانشاه بغرب البلاد "إن واشنطن اختلقت هذه المزاعم للفت الأنظار عن الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة على جشع الشركات".

وأضاف "من خلال اختلاق هذا السيناريو -الذي لا أساس له من الصحة- ضد إيران، يريد زعماء أميركا إبعاد الأنظار عن حركة احتلوا وول ستريت"، وتابع "من الصعب للغاية أن يقبل زعماء أميركا أن أمما من ثمانين دولة على الأقل تدعم هذه الحركة".

المصدر : وكالات