بانكوك تقيم السدود لمواجهة الفيضانات
آخر تحديث: 2011/10/15 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/15 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/19 هـ

بانكوك تقيم السدود لمواجهة الفيضانات

مواطنان تايلنديان في حي غمرته المياه في بانكوك (رويترز)

سارع عمال الإنقاذ لإقامة السدود المؤقتة ونصب أكياس الرمال حول بانكوك اليوم السبت حيث تهدد أسوأ فيضانات خلال نصف قرن العاصمة التايلندية المنخفضة بعدما اكتسحت قرى بأكملها في الشمال.

وسعت رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا لطمأنة سكان العاصمة البالغ عددهم 12 مليونا بأنه ينبغي عليهم تفادي الفيضانات قدر الإمكان بعد أن غطت ثلث مساحة البلاد منذ يوليو/تموز وأدت لمقتل 289 وألحقت أضرارا تقدر كلفتها بنحو ثلاثة مليارات دولار.

وقد تلقى الشمال والشمال الشرقي ووسط البلاد القدر الأكبر من الأضرار بينما تتعرض العاصمة وأغلبها تقع على مستوى مترين فقط فوق مستوى سطح البحر لخطر المياه المتدفقة من خزانات في الشمال التي فاضت عن نهر
تشاو فرايا الذي يلف المدينة المكتظة بالسكان.

وقالت شيناواترا إن الحكومة ستركز على تصريف مياه الفيضانات في البحر. وأضافت "سنحمي المناطق الإستراتيجية وقلب الاقتصاد مثل المناطق الصناعية والمناطق المركزية في كل الأقاليم والعاصمة بانكوك علاوة على مطار سوفارنابهومي والمباني الصناعية ومراكز الإخلاء".

موجة هلع
ورغم التطمينات الرسمية بدأ سكان بانكوك في تخزين المياه المعبأة والمواد الغذائية وأوقف العديد منهم سياراتهم في مرائب تقع في مناطق مرتفعة.

فيضانات غير مسبوقة تضرب ثلث أقاليم تايلند حاليا (رويترز)
وقد حاولت السلطات التايلندية الجمعة الحد من موجة الهلع التي اجتاحت بانكوك حيث يخشى أن تشكل الأمطار الغزيرة سيولا هائلة.

وبين الإعلانات التحذيرية والتصريحات المطمئنة يشعر سكان وسط المدينة بالخوف من حجم الخطر الذي يحدق بهم.

وتشهد أكياس الرمل التي كدست في أسفل بعض المباني واحتياطي مياه الشرب ووجبات الطعام الجاهزة التي تتناقص في المحال التجارية، على القلق الذي يشعر به هؤلاء السكان.

وحاولت رئيسة الوزراء التايلندية ينغلوك شيناواتروا أمس الجمعة تصحيح خطأ كبير في تصريحات صدرت عن حكومتها الخميس، حيث أكد وزير العلوم بلودبراسوب سوراسوادي أن مترا من المياه يمكن أن يغمر عددا من أحياء العاصمة بعد تضرر سد. لكن السلطات تراجعت عن هذه التصريحات بعد ذلك.

وقالت رئيسة الوزراء إن "مستوى المياه مستقر ولا يرتفع. أريد ألا يشعر الناس بالذعر". وأضافت أن وزير العلوم "كان يريد إطلاع الناس على الوضع حتى لا يقلقوا، وحدث عما يمكن أن يحدث، لكن لم يحدث أي شيء".

من جهته أكد وزير العلوم "لم أكن أريد إخافة أحد، ما قلته ليس إلا الحقيقة". لكن بالنسبة للسكان، وقع الخطأ وخصوصا في سايماي شمالي المدينة حيث انهالت الاتصالات الهاتفية على الشرطة، كما قال قائد شرطة المنطقة نونغبانغا بونباكسا.

وتضرب فيضانات لا سابق لها نجمت عن أمطار موسمية غزيرة منذ نهاية يوليو/تموز الماضي ثلث أقاليم البلاد حاليا. وقد أسفرت عن مقتل 289 على الأقل وفقدان أربعة بينما تضرر ملايين السكان ودمرت محاصيل زراعية وأغلقت مئات المصانع.

وفي الأقاليم الواقعة شمال بانكوك وشرقها حلت الزوارق محل السيارات بينما لجأ نحو 110 آلاف شخص إلى مراكز إيواء اللاجئين.

وتعد بانكوك قلب الأعمال في تايلند وتمثل 41% من الاقتصاد، وبالمقارنة فإن المنطقة الوسطى التي منيت بأكبر قدر من الأضرار تسهم بـ8% فقط في ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.

المصدر : وكالات

التعليقات