برلسكوني واجه اختبارا عده البعض الأصعب في حياته السياسية (رويترز)


فازت حكومة رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني باقتراع صعب على الثقة الجمعة في مجلس النواب. ولو كان برلسكوني خسر الاقتراع لاضطر إلى تقديم استقالته.

فقد فازت حكومة يمين الوسط التي دعت إلى الاقتراع بعد أن فشلت في
تمرير بند في الميزانية يوم الثلاثاء وحصلت على 316 صوتا مؤيدا و
301 صوت معارض.

ورأى عدد من المراقبين في وقت سابق أن برلسكوني سينال ثقة البرلمان رغم المشاكل التي يتخبط فيها، باعتبار التخوف من أن فشل الحكومة في نيل الثقة قد يضاعف المخاطر الاقتصادية والمالية خاصة التي تهدد البلاد.

وجاء هذا التصويت على نيل الثقة إثر فشل الحكومة في الحصول على دعم البرلمان لتمرير موازنة البلاد للعام 2010 بأغلبية صوت واحد, وهو ما دفع نواب المعارضة للمطالبة باستقالة برلسكوني الفورية.
 
ورأى المراقبون أن العوامل الحاسمة بهذا التصويت كانت هي المشاكل العديدة التي يتخبط فيها برلسكوني وحكومته على غرار الفضائح الجنسية وتهم الفساد وقلق الإيطاليين بشأن اقتصاد بلادهم, إضافة إلى الانقسام الداخلي الذي يعيشه الائتلاف الحاكم.

فقد صرح حزب رابطة الشمال شريك رئيس الوزراء في ائتلاف يمين الوسط الحاكم بأنه ليس متأكدا من أن برلسكوني سيكمل ولايته التي تنتهي خلال العام 2013.

لكن برلسكوني صرح الخميس بكلمة استغرقت 15 دقيقة فقط أن لا نية لديه للتنحي إذا فشلت حكومته بنيل الثقة, مشددا على ضرورة إجراء انتخابات مبكرة وليس تشكيل حكومة تكنوقراط كما يطالب البعض.

وعلى الصعيد الإقليمي، جاء هذا التصويت في فترة حاسمة تسعى خلالها إيطاليا إلى تحقيق نسبة نمو تبعدها عن شبح الالتحاق بالبلدان الأوروبية التي تعصف بها أزمة الديون السيادية.

يُشار إلى أن إيطاليا تعتبر من أكبر بلدان منطقة اليورو مديونية حيث تقارب ديونها 120% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات