القوات الأجنبية بأفغانستان تخوض مواجهات يومية مع طالبان وجماعات مسلحة أخرى (رويترز)

شكك تقرير لخبراء نشرته أمس شبكة محللي أفغانستان (إي إن إن) بالمكاسب المفترضة التي تحققها القوات الأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في حربها مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة بأفغانستان.

وألقى ظلالا من الشك على صحة قسم من الروايات التي تعلنها قوة المساعدة الدولية لإرساء الأمن بأفغانستان (أيساف) خاصة ما يتعلق بقتل قادة ميدانيين من طالبان أو القاعدة منذ بدء الحرب الأميركية على أفغانستان أواخر 2001.

وأشار التقرير الذي نشر بالموقع الإكتروني للشبكة إلى نقص واضح في الشفافية بشأن قتل أو اعتقال القادة الميدانيين لطالبان والقاعدة. وجاء في التقرير ذاته أنه لا يمكن التحقق من صدق روايات إيساف بهذا الشأن.

وقالت شبكة (إي إن إن) إنها اعتمدت في النتائج التي توصلت إليها على 3771 بيانا صحفيا صادرا عن إيساف عن مقتل 3873 شخصا واعتقال 7146.

وعرض التقرير -الذي انتقدته قوة المساعدة الدولية لإرساء الأمن بأفغانستان بقولها إنه يشكك في التقدم المحرز بهذا البلد- أمثلة تدعم ما توصلت إليه الشبكة.

ومن تلك الأمثلة إعلان إيساف بالثالث من الشهر الماضي أنها قتلت هذا العام أكثر من أربعين من أعضاء تنظيم القاعدة بشرق أفغانستان، في حين أن تتبعا للبيانات الصادرة بهذا الشأن يوضح أن عددا كبيرا من أولئك صنفوا فقط على أنهم مشتبه بانتمائهم للقاعدة.

يُشار إلى أن مجلس الأمن الدولي أقر أمس تمديد مهمة إيساف بأفغانستان إلى أكتوبر/ تشرين الأول من العام القادم. وقد رحبت روسيا بالخطوة, وقالت إن بقاء تلك القوات يساعد على إرساء الاستقرار بأفغانستان.

القوات الأميركية
في الأثناء قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس إن جل التعزيزات التي أرسلها الرئيس باراك أوباما لأفغانستان عام 2009 سيظل هناك حتى خريف العام المقبل على الأقل.

وتشمل تلك التعزيزات أكثر من ثلاثين ألف جندي سيعود منهم عشرة آلاف بنهاية هذا العام، بينما يبقى 23 ألفا.

وقال الوزير أمام أعضاء لجنة القوات المسلحة بالكونغرس إن القسم المتبقي من التعزيزات سيُسحب بنهاية "موسم القتال" المقبل بأفغانستان الذي يستمر في العادة إلى ما بعد سبتمبر/ أيلول.

ولم يشر بانيتا إلى تاريخ محدد لسحب تلك القوات، إلا أن تصريحه يشير إلى أن سحب تلك القوات لن يكون بكل الأحوال قبل سبتمبر/ أيلول 2012.

وعلى الميدان, أعلنت قوة المساعدة الدولية لإرساء الأمن بأفغانستان أن أحد جنودها قتل في هجوم بجنوب أفغانستان أمس، دون تقديم تفاصيل بهذا الشأن.

وفي سياق متصل توصلت تحقيقات عسكرية نشرت نتائجها أمس بواشنطن إلى أن مروحية شينوك الأميركية التي تحطمت في أغسطس/ آب الماضي بولاية وردك جنوب غرب كابل مما تسبب بمقتل ثلاثين أميركيا أصيبت بقذيفة مضادة للدروع من نوع "آر بي جي". وكانت طالبان قد أعلنت حينها مسؤوليتها عن الحادث.

المصدر : وكالات