خاتمي يحذر من هجوم أميركي محتمل
آخر تحديث: 2011/10/13 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أ ف ب: متحدث باسم ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية يعلن السيطرة على كامل مدينة الرقة
آخر تحديث: 2011/10/13 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/17 هـ

خاتمي يحذر من هجوم أميركي محتمل

خاتمي في ندوة بولاية فيرجينيا دعا إليها المجلس الأميركي الإسلامي عام 2009 (الفرنسية)

حذر الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي من هجوم عسكري أميركي محتمل عقب اتهام إيران بمؤامرة لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن، في حين دعا نائب وزير الخارجية الإيراني الرياض إلى عدم الوقوع في "الفخ الأميركي".
 
وجاء تحذير خاتمي في تصريحات نشرت اليوم الخميس على موقع إلكتروني تابع للمعارضة الإصلاحية في إيران، حذر فيها الرئيس السابق الحكومة الإيرانية من مغبة إعطاء الذرائع للولايات المتحدة لاستهداف أمن ووحدة الجمهورية، داعيا المسؤولين السياسيين إلى التزام الحذر في التعامل مع قضية الاتهامات الأميركية لطهران.
 
وأعرب الرئيس الإيراني السابق عن قلقه مما وصفه بالتزايد المطرد للذرائع التي تستهدف إيران، معتبرا أن استخدام أي لغة عدائية سيكون لها عواقب سيئة ستضر الشعب الإيراني فقط في نهاية المطاف.
 
مؤامرة
ورفض خاتمي الاتهامات الأميركية لإيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، ووصفها بأنها مؤامرة وضعتها الإدارة الأميركية لكسب نقاط في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل.
 
وطالب بأن يقف الشعب الإيراني موحدا ضد أي تهديدات محتملة، لكنه في نفس الوقت دعا إلى توخي جانب الحيطة والحذر وعدم إعطاء الذرائع لإثارة مثل هذه الاتهامات.
 
يشار إلى أن خاتمي -الذي قضى في سدة الرئاسة الإيرانية ثماني سنوات انتهت عام 2005- يعتبر في الوقت الحاضر واحدا من الأعضاء البارزين فيما يعرف باسم المعارضة الإصلاحية، ودأب في العديد من المناسبات على انتقاد الرئيس محمود أحمدي نجاد لإدلائه بتصريحات تثير أزمات دولية غير ضرورية، على حد قوله.
 
صالحي حذر الولايات المتحدة من عواقب سياساتها تجاه بلاده (الفرنسية-أرشيف)
الخارجية الإيرانية
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان صحفي إنها استدعت السفير السعودي لدى طهران إلى اجتماع حتى تؤكد له مجددا عدم تورط طهران في المؤامرة المزعومة.
 
ورفض أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني بشكل قطعي الاتهامات التي وصفها بأنها "سيناريو مختلق" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وألقى في اجتماعه مع السفير السعودي باللوم على السفارة السعودية في واشنطن لما أسماه "رد فعل سابقا لأوانه وغير موثق للاتهامات".
 
ونقل عن السفير السعودي قوله إن رد فعل بلاده ركز ببساطة على الحادث نفسه، دون اتهام أي دول بعينها طالما أن التحقيقات لم تنته.
 
سيناريو
من جانبه وصف علي أهاني مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون أوروبا وأميركا الاتهامات الأميركية "بالسيناريو المثير للشفقة والتآمري الذي بدا إخراجه سيئا إلى درجة أنه حتى وسائل الإعلام والدوائر السياسية الاميركية وحلفاءها تنظر إليه بعين الشك".
 
وأعرب المسؤول الإيراني عن أمله في "أن تفهم المملكة العربية السعودية أهداف هذه المؤامرة"، داعيا الرياض إلى "أن لا تسقط في الفخ، لأن أي اضطراب في العلاقات بين بلدان المنطقة لن تستفيد منه إلا الولايات المتحدة والنظام الصهيوني".
 
وقال أهاني إن "حركة الصحوة الإسلامية التي تتوسع وتعزز الدور الإيراني في المنطقة، إضافة إلى أن إيران تدير بلا مشاكل الملف النووي والعقوبات لم تؤثر فيها، دفع واشنطن إلى استخدام هذا السيناريو الجديد بغرض إضعاف إيران".
 
تحذير
وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد حذر في تصريحات رسمية له الأربعاء الولايات المتحدة من مغبة "التمادي" في اتهامها لبلاده بهذه القضية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) عن صالحي قوله للصحفيين بعد جلسة لمجلس الوزراء "لا نسعى للمواجهة، فسياستنا تقوم على التعاون والتفاعل، ولكن إذا فرضوا المواجهة على الأمة الإيرانية فستكون عواقب هذا الأمر أشد قسوة عليهم".
 
وقدمت طهران شكوى إلى الأمم المتحدة تتهم فيها الولايات المتحدة بما سمته الترويج للحرب لدوافع سياسية.
 
يشار إلى أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أكد في تصريحات له من فيينا اليوم أن جميع الأدلة تؤكد ضلوع إيران -بحسب تعبيره- في مخطط كان معدا لاغتيال السفير السعودي في واشنطن وأحبطته السلطات الأمنية الأميركية.

وقال الفيصل إن السعودية تجري حاليا مشاورات مع الولايات المتحدة ودول أخرى من أجل محاسبة إيران على هذه التصرفات التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي.

المصدر : وكالات

التعليقات