واشنطن تفتح الخيارات وتحشد ضد إيران
آخر تحديث: 2011/10/12 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/12 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/16 هـ

واشنطن تفتح الخيارات وتحشد ضد إيران

من جلسة مجلس الأمن التي فرض فيها عقوبات على إيران في يونيو/حزيران 2010 (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إنها لا تستبعد أي خيار في التعامل مع إيران بعد اتهامها بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، وبدأت مشاورات مكثفة في مجلس الأمن بدعم غربي واسع، بعد أن اعتبرت المحاولة الإيرانية المزعومة تصعيدا خطيرا وهددت بمزيد من العزلة لطهران، التي نفت الاتهامات وردت بالوعيد لواشنطن.
 
البيت الأبيض أعلن أن جميع الخيارات مطروحة في التعاطي مع الأزمة الجديدة الناشئة مع طهران. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين "سنرد بشكل ملموس بإجراءات نعرف أنها ستؤثر على إيران، وستوضح أن هذا النوع من السلوك غير مقبول وسيزيد عزلة إيران".

لكنه امتنع عن الإفصاح عن أي إجراءات محددة يجري بحثها، مكتفيا بالقول إن واشنطن تناقش الموضوع "مع الأصدقاء والحلفاء في شتى أنحاء العالم".

اتهام خامنئي
ونسبت وكالة رويترز للأنباء إلى مسؤولين أميركيين لم تحددهم قولهم اليوم الأربعاء إن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي -الذي يعد الحاكم الفعلي في طهران- وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني كانا على الأرجح مطلعين على المخطط الذي أعده مواطنان إيرانيان لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

وأضاف المسؤولون -الذين قالوا إن هذه الاتهامات تستند إلى التحليل لا إلى أدلة محددة- أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووزيره للاستخبارات لم يكونا على علم بهذا المخطط.
 
من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن تصعيد خطير من الحكومة الإيرانية التي تستمر باستخدام العنف السياسي ورعاية الإرهاب، على حد قولها.
 
وأضافت "سنعمل مع شركائنا الدوليين على زيادة عزلة إيران والضغط على حكومتها"، ودعت الدول الأخرى إلى الانضمام لإدانة هذا التهديد للسلم والأمن الدوليين، مشيرة إلى أن استهداف دبلوماسي يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية 1973 لمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم الدبلوماسيون.
 
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن المخطط الإيراني لاغتيال السفير السعودي في واشنطن يتطلب ردا دبلوماسيا لا عسكريا، في حين دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائبة الجمهورية إيلينيا روس ليهتينن إلى موقف دولي موحد من أجل ممارسة ضغط فوري وكاسح على النظام الإيراني وقادته.
 
مجلس الأمن
وفي مقر الأمم المتحدة بدأت الولايات المتحدة اجتماعات انفرادية مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن من أجل التوصل إلى رد دبلوماسي على طهران.
 
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه إن المندوبة الأميركية الدائمة في مجلس الأمن سوزان رايس بدأت اليوم الأربعاء مشاورات مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن لإطلاعهم على تفاصيل الاتهامات الأميركية وحشد الدعم من أجل محاسبة إيران.
 
وأعلنت بريطانيا وفرنسا عزمهما دعم المبادرات الأميركية، فيما وصف السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين القضية بأنها "غريبة" في تعليقات أمام الصحفيين، فيما نقل عن دبلوماسي غربي -طلب عدم كشف هويته- قوله "نتقدم خطوة خطوة".
 
باريس ولندن
وفي لندن، قال المتحدث الرسمي باسم رئيس الحكومة البريطانية إن الأخيرة تتشاور مع نظيرتها الأميركية بشأن فرض مزيد من العقوبات على إيران ومع الاتحاد الأوروبي لضم خمس شخصيات إيرانية -كانت قد أضافتها الثلاثاء على لائحة العقوبات- إلى قائمة العقوبات الأوروبية بالإضافة إلى مناقشة خطوات أخرى في مجلس الأمن.
 
وفي باريس قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده تعد ما تردد عن محاولة اغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى واشنطن "انتهاكا فاضحا للقانون الدولي"، لافتا إلى أن واشنطن أبلغت باريس بتورط مواطنين إيرانيين بهذه القضية.
 
وقالت متحدثة باسم كاثرين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي للصحفيين في بروكسل في تعليقها على الاتهامات الأميركية إن هذه القضية -وفي حال تم تأكيد الحقائق المتصلة بها- تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي يترتب عليه تداعيات خطيرة".
 
خامنئي (داخل عربته) يحيي أنصاره أثناء زيارة لمدينة كرمنشاه اليوم الأربعاء (رويترز) 
تصعيد اللهجة
وأوضح رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب النائب الجمهوري روجرز مايك أن واشنطن تتوقع من الدول الأوروبية تحديدا مواقف أكثر قوة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني، معتبرا أنه لم يعد مقبولا أن يبقى الأوروبيون على الهامش يراقبون التصرفات الإيرانية دون أي موقف، حسب تعبيره.
 
عقوبات
وبعد ساعات من اتهام وزارة العدل الأميركية لإيران بالتورط في التخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية شركة الخطوط الجوية الإيرانية (ماهان) على اللائحة السوداء للشركات الإيرانية التي تشملها عقوبات أميركية بسبب تقديمها الدعم المالي والمادي والتقني لفيلق القدس التابع للحرس الثوري المتهم بالتورط في المحاولة المزعومة لاغتيال الجبير التي أحبطتها السلطات الأميركية.
 
وفرضت واشنطن عقوبات اقتصادية الثلاثاء على خمسة إيرانيين بينهم أربعة أعضاء بارزين بقوة القدس الذراع السرية للحرس الثوري الإيراني.
 
كما أصدرت الخارجية الأميركية تحذيرا لرعاياها في مختلف أنحاء العالم من احتمال "وجود أنشطة ضد الولايات المتحدة"، وقالت إنها تخشى من تعرض الأميركيين إلى أعمال عدائية في أعقاب اتهام إيران بالتخطيط لمؤامرة شن اعتداءات داخل الولايات المتحدة.
المصدر : وكالات