المشاكل تلاحق ساركوزي مع اقتراب موعد الانتخابات (رويترز)

أكد رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين لصحيفة ليبراسيون الفرنسية أن كل تحرك قام به كان "مهمة رسمية"، موضحا أنه زار ليبيا وسوريا "بطلب واضح" من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير داخليته الحالي كلود غيان.

 

وقال تاجر الأسلحة إنه ذهب لمقابلة القذافي في ليبيا والأسد في سوريا بموافقة وبطلب صريح من رئيس الجمهورية نقله كلود غيان الذي كان حينذاك أمينا عاما للرئاسة الفرنسية.

 

وأضاف أن كل تحركاته منذ 1993 وكل أعماله مع فرنسا كانت في مصلحة الدولة، مؤكدا أنه لم يفعل شيئا دون موافقة كاملة من أصحاب القرار.

 

وعن دوره في عقد "ميكسا" مع المملكة السعودية قال تقي الدين إنه تدخل في المسألة بعد الحصول على موافقة غيان.

 

وكان غيان ذكر منتصف سبتمبر/أيلول الماضي في تصريح لصحيفة ليبراسيون أنه التقى تقي الدين في إطار المفاوضات بشأن هذا العقد.

 

وأوضح أن تقي الدين كان مفوضا من السعودية، ورجح قيامه بأشياء لا يقبلها القانون والأخلاق، حسب تعبيره.

 

من جهة ثانية نفى تقي الدين أي صلة له بتمويل الحملة الرئاسية عام 1995 لفائدة "إدوار بالادور" الذي كان ساركوزي من المقربين إليه حين كان يشغل منصب وزير الميزانية.

 

ويشتبه القضاء الفرنسي بأن تقي الدين أدلى بشهادة زور أمام قاضي التحقيق فيما يتعلق بقضية كراتشي عندما نفى أي صله له بإبرام عقد أوغستا الذي يتعلق ببيع غواصات لباكستان في 1994.

 

وقالت مصادر إن عائلات ضحايا الاعتداء الذي أودى بحياة 15 بينهم 11 فرنسيا في الثامن من مايو/أيار 2002 بكراتشي تتهم تقي الدين بالكذب أمام قاضي مكافحة الإرهاب "مارك تريفيديك".

 

وقد أعلن مصدر مقرب من القضية اليوم الجمعة أن زياد تقي الدين سيمثل الأربعاء القادم للتحقيق أمام القاضي المكلف بالملف.

 

ويسعى القضاء الفرنسي إلى كشف ما إذا كانت هناك عمولات غير قانونية قد صرفت لمصلحة حملة "إدوار بالادور" الانتخابية عام 1995 متأتية من عقود "أوغستا" مع باكستان و"سواري 2" مع السعودية.

 

كما وجهت تهم لمسؤولين اثنين من المقربين لساركوزي وهما "نيكولا بازير" و"تيري غوبير" للاشتباه في علاقات تربطهما بتاجر الأسلحة زياد تقي الدين.

المصدر : الفرنسية