صالحي كشف أن بلاده ستضخ أول دفعة من الوقود النووي هذا العام (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت إيران أنها ستصنع وقودها النووي اللازم لتشغيل مفاعلها النووي البحثي في وقت لاحق من هذا العام، مؤكدة رفضها للعرض الذي قدمته الدول الغربية بهذا الخصوص. ويأتي هذا الإعلان قبل أقل من أسبوعين من الجولة التالية لمحادثاتها مع مجموعة "5+1".
 
وقال وزير الخارجية الإيراني علي صالحي إن بلاده تأمل ضخ أول دفعة من وقود اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في غضون النصف الأول من العام الإيراني القادم (يبدأ يوم 21 مارس/آذار القادم).
 
وأكد أن العرض الذي قدمته الدول الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2009
لم يعد مناسبا لإيران لأنها ستكون لديها القدرة قريبا على صنع وقودها بنفسها. ويقضي العرض بأن تقدم هذه الدول الوقود النووي للمفاعل مقابل استغناء طهران عن جزء من اليورانيوم المخصب الذي تملكه.
 
وكشف الوزير الإيراني أن بلاده أنتجت نحو 40 كلغ من اليورانيوم المخصب بدرجة 20% بزيادة عن 30 كلغ تقريبا كانت تملكه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
يذكر أن مجلس الأمن الدولي طالب إيران بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم بسبب مخاوف من إمكانية استخدامه في صنع أسلحة نووية.
 
كما كشف صالحي -الذي يرأس هيئة الطاقة النووية الإيرانية إلى جانب قيامه بأعمال وزير الخارجية منذ الشهر الماضي- أن بلاده ستصنع كلا من ألواح الوقود المستخدمة في مفاعل طهران وقضبان الوقود النووي التي تستخدم في محطات توليد الكهرباء بمدينة أصفهان.
 
من جهة أخرى أوضح المسؤول الإيراني أن بلاده تتقدم في عملها كلما أجلت الدول الغربية محادثاتها معها، في إشارة إلى المحادثات بينها وبين مجموعة "5+1" (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا).
 
ومن المقرر أن تجري الجولة القادمة من المحادثات بين الطرفين في إسطنبول التركية يومي 21 و22 يناير/كانون الثاني الجاري.

وكانت المحادثات قد استؤنفت في ديسمبر/كانون الأول الماضي في جنيف، وتم الاتفاق وقتها على مواصلة اللقاءات.
 
وقبل هذه المحادثات دعت طهران الاتحاد الأوروبي إلى زيارة منشآتها النووية، لكن مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي ترأس المفاوضات باسم "5+1" قالت الجمعة إن الاتحاد رفض الدعوة.

ويرى مراقبون أن طهران تعلن عن إنجازاتها النووية بهدف كسب المزيد من القوة في أزمتها مع الغرب، مشيرين إلى إعلان مشابه أطلقه صالحي في ديسمبر/كانون الأول الماضي قبل يوم واحد من آخر جولة محادثات بين الطرفين.
 
وأعلن وقتها لوسائل الإعلام أن إيران "أصبحت تصنع مركزات اليورانيوم المعروفة باسم الكعكة الصفراء، وأنها أصبحت مكتفية ذاتيا في دورة الوقود بأكملها".
 
"
قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأميرال علي فدوى يؤكد أن القدرة الصاروخية المتفوقة للحرس بإمكانها تغطية المنطقة برمتها
"
 رد
على صعيد آخر، أكد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأميرال علي فدوى أن القدرة الصاروخية "المتفوقة" للحرس بإمكانها تغطية المنطقة برمتها.
 
وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أن تصريحات فدوى تأتي في إطار الرد على التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس والتي قال فيها إن إيران أربكت توازن القوى في المنطقة.
 
واعتبر فدوى أن "التدخلات الأميركية وإشعال الحروب في الشرق الأوسط أدت حتى الآن إلى الإخلال بالتوازن وزعزعة الاستقرار والمصالح المشتركة لشعوب المنطقة".
 
ووصف دول المنطقة وخاصة جيران إيران في منطقة الخليج بأنهم "أعضاء أسرة واحدة"، مشيرا إلى رغبة دول المنطقة في إجراء مناورات مشتركة في الخليج.
 
وقال إن الحرس الثوري وجه دعوات إلى دول المنطقة للقيام بمناورات مشتركة من أجل إرساء الأمن المستديم وترسيخ الوحدة بين دول الخليج، وإن هذه الدعوة قوبلت "بترحيب واسع".

المصدر : وكالات