طرد الرئيس المنتهية ولايته بساحل العاج لوران غباغبو سفيري بريطانيا وكندا من البلاد في وقت دعا فيه منافسه الحسن وتارا -المعترف به دوليا رئيسا للبلاد- المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا (إيكواس) إلى تنفيذ "عملية عسكرية خاصة" لتنحية غباغبو عن السلطة.
 
وفي خضم ذلك اقترحت الولايات المتحدة على مجلس الأمن دراسة توسيع العقوبات على ساحل العاج لزيادة الضغط على غباغبو من أجل إجباره على التنحي عن السلطة.
 
وأكدت الحكومة في ساحل العاج في بيان للناطق باسمها أهوا دون ميلو أن قرار طرد سفيري كندا وبريطانيا اتخذ "تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل الذي ينظم العلاقات الدبلوماسية".
 
وكانت بريطانيا وكندا قد سحبتا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي اعتمادات سفيري ساحل العاج لديهما، اللذين عينهما غباغبو، وأكدتا أنهما ستعترفان بالممثلين اللذين سيعينهما وتارا لديهما.
 
وهددت حكومة غباغبو في وقت سابق بطرد سفراء البلدان التي تعتزم، بطلب من وتارا، "إنهاء مهمات" ممثليها بساحل العاج.
 
وتارا دعا إلى تنفيذ عملية عسكرية خاصة ضد غباغبو (رويترز-أرشيف)
عملية عسكرية
وفي سياق تطورات الأزمة في ساحل العاج دعا وتارا إيكواس إلى القيام بعملية عسكرية خاصة "غير عنيفة" لتنحية غباغبو عن الحكم.
 
وقال وتارا في مؤتمر صحفي بأبيدجان "إذا استمر (غباغبو) في عناده، فيجب على إيكواس اتخاذ الإجراءات الضرورية، ومن بينها استعمال القوة المشروعة".
 
وأضاف أن "استعمال القوة المشروعة لا يعني أنها قوة ضد العاجيين، إنها قوة لطرد غباغبو"، موضحا أن "هناك عمليات خاصة، غير عنيفة تمكن فقط من القبض على الشخص غير المرغوب فيه، ونقله خارج البلاد".
 
وفي الوقت نفسه عرض وتارا على غباغبو الذي اتهمه بأن يديه "ملطختان بالدماء" في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات، ضمان سلامته إذا تنحى عن السلطة.
 
وكان رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا -الذي زار ساحل العاج للمرة الثانية في إطار الوساطة الأفريقية - قد قال بعد عودته إلى العاصمة الكينية نيروبي، إنه سيتم العفو عن لوران غباغبو في حال تركه السلطة وإنه لن يتعرض لأي ملاحقة قانونية من طرف المحكمة الجنائية الدولية.
 
ورفض غباغبو الاعتراف بخسارته في الانتخابات التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أمام وتارا.
 
وكشفت الأمم المتحدة أن أعمال العنف التي تفجرت عقب الانتخابات تسببت في قتل 210 أشخاص وهو ما يهدد بإعادة الصراع إلى بلد ما زال مقسما إلى شطرين بسبب حرب أهلية دارت رحاها بين عامي 2002 و2003.
 
وأعلنت المنظمة الدولية الخميس أنها ستطلب من مجلس الأمن الموافقة على زيادة قواتها في ساحل العاج بقرابة ألفي جندي للمساعدة في حماية وتارا.
 
الأمم المتحدة دعت لزيادة قواتها بساحل العاج (رويترز-أرشيف)
توسيع العقوبات
وفي سياق متصل قالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي دراسة توسيع العقوبات القائمة على ساحل العاج لتستهدف غباغبو.
 
وأبلغت السفيرة الأميركية في المنظمة الدولية سوزان رايس الصحفيين عقب اجتماع مغلق للمجلس بشأن السودان أن الأمم المتحدة ينبغي أن تنظر في نظام العقوبات المفروض على ساحل العاج وتحديد مدى الحاجة إلى توسيعه وتنشيطه.
 
ومن جهتها منعت وزارة الخزانة الأميركية المواطنين من التعامل المالي مع رئيس ساحل العاج والمقربين منه بهدف زيادة الضغوط عليه.
 
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تعارض أي مخطط لتقاسم السلطة في ساحل العاج. وأكد المتحدث باسم الخارجية  فيليب كراولي أن على غباغبو التنحي عن السلطة بشكل سلمي من أجل حل الأزمة.

المصدر : وكالات