الوساطة الأفريقية تؤكد عرض العفو على غباغبو إذا ترك السلطة (الجزيرة)

قال الحسن وتارا المعترف به دوليا رئيسا لساحل العاج الأربعاء إن التدخل العسكري في بلاده لن يشعل بالضرورة حربا أهلية. جاء ذلك في وقت جددت فيه الوساطة الأفريقية عرضها منح العفو وعدم الملاحقة القضائية للرئيس المنتهية ولايته إذا ترك السلطة. 

فقد دعا وتارا مجددا الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو إلى ترك السلطة، رافضا التفاوض معه، معتبرا أن العرض الذي قدمه للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة "ما هو إلا محاولة لشراء الوقت كي يتمكن من تجنيد مرتزقة من أجل قتل أبناء ساحل العاج وتهريب المال للخارج".
 
ودعا مساعدو وتارا إلى تدخل قوة إقليمية غرب أفريقية لإخراج غباغبو إذا رفض التنحي، بحجة أن هذا الأمر حدث في دول أفريقية أخرى.

من جهتها حذرت مجموعة التعاون الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، من أنه إذا لم يثمر الطريق السلمي، فيمكن اعتبار الخيار العسكري وسيلة لحل الأزمة في ساحل العاج.

وقال رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا -المشارك في الوساطة الأفريقية لحل أزمة ساحل العاج- بعد عودته إلى العاصمة الكينية نيروبي إنه سيتم العفو عن لوران غباغبو في حال تركه السلطة ولن يتعرض لأي ملاحقة قانونية من طرف المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أنه إذا قرر البقاء في بلده فسيمارس حياته بشكل طبيعي.

ورفض غباغبو الاعتراف بخسارته في الانتخابات التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني أمام وتارا.



وضم وفد الوساطة رؤساء بنين وسيراليون والرأس الأخضر الذين يمثلون المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تعارض أي مخطط لتقاسم السلطة في ساحل العاج. وأكد المتحدث باسم الخارجية  فيليب كراولي أن على الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو التنحيَ عن السلطة بشكل سلمي من أجل حل الأزمة.

غباغبو نفى تعهده برفع الحصار عن الفندق الذي يقيم فيه وتارا (الفرنسية)
 نفي
لكن وزير خارجية غباغبو ألسيد جيجي نفى أن يكون الوسطاء الأفارقة قد تحدثوا عن مسألة العفو خلال استقبالهم أمس من طرف الرئيس المنتهية ولايته، كما استبعد خيار اللجوء إلى الخارج، وقال "الرئيس غباغبو ليس بحاجة للذهاب إلى واشنطن وسيبقى حيث هو".   
 
كما نفى أن يكون رئيسه قد تعهد بتخفيف الحصار عن الفندق الذي يقيم فيه وتارا تحت حراسة الأمم المتحدة، مؤكدا أنه وعد بدراسة شروط رفع هذا الحصار.

وقال في المقابل إن غباغبو يشترط لرفع الحصار انسحاب القوات الموجودة التي تحمي وتارا في الفندق.

وعلى مستوى التطورات الميدانية، قتل شخص في أبيدجان بنيران قوات الأمن الموالية للرئيس المنتهية ولايته غباغبو.  

وقتل أكثر من 170 شخصا منذ بدء المواجهة بساحل العاج وهو ما يهدد بإعادة الصراع إلى بلد ما زال مقسما إلى شطرين بسبب حرب أهلية دارت رحاها بين عامي 2002 و2003.

المصدر : وكالات