عنصران من قوات الأمن الأفغانية قرب جثة مسلح من طالبان (رويترز)

اعتقلت قوات الأمن الأفغانية سبعة أشخاص قالت إنهم كانوا يخططون لاغتيال نائب الرئيس ومهاجمة القصر الرئاسي في العاصمة كابل. ويأتي ذلك في الوقت الذي بدأت القوات الأفغانية بالمشاركة مع القوات الدولية حملة تستهدف "تطهير" بعض المناطق من مسلحي حركة طالبان. 
 
وقال المتحدث باسم إدارة الأمن الوطني، لطف الله مشعل إن خمسة أشخاص "كانوا على وشك تنفيذ هجمات وتفجيرات انتحارية" تستهدف مسكن محمد قاسم فهيم النائب الأول للرئيس حامد كرزاي. وأشار إلى أن هؤلاء الخمسة احتجزوا قبل نحو 20 يوما.
 
وأكد لطف الله مشعل أن الشخصين الآخريين -وهما من شبكة جلال الدين حقاني ذات الصلة بتنظيم القاعدة والتي تتخذ من باكستان مقرا لها- كانا يخططان لمهاجمة القصر الرئاسي المحاط بحراسة مشددة ومواقع أخرى في كابل.
 
وألقيت المسؤولية على شبكة حقاني في عدة هجمات وقعت في كابل منها تفجيرات في السفارة الهندية في عامي 2008 و2009، وفي مبان وزارية أفغانية، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
 
وفي سياق التطورات الأمنية، أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) مقتل أحد أفرادها اليوم لدى انفجار قنبلة كانت مزروعة في الطريق في جنوبي أفغانستان.
 
كما كشفت إيساف  -ومعظم جنودها من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)- أن مسلحين قتلوا خلال عملية نفذتها أمس الثلاثاء بالتعاون مع القوات الأفغانية في ولايات وردك وغزني وقندهار، مشيرة الى أنها عثرت على كميات من الأسلحة والذخائر.
 
وأكدت أن القوات الأفغانية والقوات الأجنبية اعتقلت قائداً من طالبان يعمل في قندهار مع مجموعة من المسلحين خلال عملية أمنية نفذت أمس في الولاية.
 
القوات الدولية تشارك نظيرتها الأفغانية في حملة ضد طالبان(رويترز)
حملة
وفي سياق أخر، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية اليوم أن قواتها بدأت حملة مدنية وعسكرية تحمل عنوان (أوميد) بالمشاركة مع القوات الدولية تستهدف "تطهير" بعض المناطق من مسلحي حركة طالبان. 
 
وقال المتحدث باسم الوزارة، الجنرال ظاهر عظيمي إن العملية (أوميد) انطلقت وستجرى بشكل أساسي في الولايات الجنوبية والشرقية المضطربة بأفغانستان.
 
وأوضح أن من المقرر أن تمتد أوميد -وتعني الأمل بلغة الداري- لـ18 شهرا، مشيرا إلى أن قوات الأمن الأفغانية تخطط "لتهيئة الأرضية لتقوم الحكومة المحلية بتنفيذ مشاريع تنموية بهدف الفوز بقلوب وعقول السكان واجتذاب ثقتهم".
 
ويبدي مراقبون قلقهم من أن الجيش والشرطة الأفغانية ليسا في موقع يسمح لهما بعد بضمان أمن البلاد بعد عملية تسليم السلطة التي من المقرر أن تنتهي بحلول عام 2014. 
 
ويذكر أن زعماء حلف شمال الأطلسي اتفقوا في اجتماع لشبونة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على إنهاء العمليات القتالية وتسليم المسؤولية الأمنية للقوات الأفغانية بحلول نهاية عام 2014 وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما ببدء سحب القوات الأميركية في يوليو/تموز المقبل.
 
ويبلغ قوام الجيش الأفغاني حاليا قرابة 149 ألف جندي، ومن المقرر أن يصل إلى قرابة 171 ألف بنهاية العام الجاري. وقتل أكثر من 810 منهم في اشتباكات مع مسلحي طالبان العام الماضي وأيضا العام الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأجنبية التي خسرت 711 جنديا.

المصدر : وكالات