الجيش التركي التزم الصمت في انتظار قرار المحكمة (الجزيرة-أرشيف)

رفع عدد من الضباط والجنود المطرودين من الجيش التركي لأسباب دينية دعوى لدى المحكمة العسكرية العليا، مطالبين بإعادتهم إلى الجيش وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء طردهم.

وقالوا في دعواهم -مستندين إلى القوانين الجديدة في تركيا- إن التزامهم الديني والتزام أسرهم باللباس الشرعي كان وراء طردهم.

وطالب المطرودون أمام المحكمة المختصة باستعادة حقوقهم والعودة إلى وظائفهم العسكرية مع التعويض المناسب عما لحقهم من أضرار مادية ومعنوية، استنادا إلى نص قانوني جديد يسمح لهم بالطعن في قرارات الطرد ومقاضاة الجيش.

ولكن الناشط في مجال حقوق الإنسان المحامي حسن تويسوز أوغلو رأى أن استعادة المدعين لحقوقهم ما زالت غير مضمونة.

وقال إن "القوانين الجديدة سمحت للمتضررين بمقاضاة الجيش، لكنها لم تتضمن بند سريانها بأثر رجعي، وهذا جعلها غير كافية وتحتاج إلى تعديلات أخرى تفيد في التطبيق".

ويرى الكثير من الخبراء أن على البرلمان التركي إعداد تعديلات قانونية أكثر شمولية من أجل استعادة حقوق المطرودين من الجيش، ويرون أيضا أن الظروف السياسية الراهنة لا تسمح بذلك حاليا.

حصار
وقال أحد المطرودين إن قيادة الجيش أصدرت تعميما لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة كما تبين له بعد طرده "لمنعنا من العمل فيها، والمؤسسة التي تسمح لنا بالعمل تتعرض للمساءلة والمضايقة".

وقال شاهين أقدوغان إن قيادة الجيش اتهمته بالرجعية لالتزامه بالصلاة وامتناعه عن تناول الكحول، واتهمت زوجته المحجبة بمخالفة قواعد اللباس العصري.

وأوضح أقدوغان -وهو عقيد سابق يدير مؤسسة لجمع القمامة في أنقرة- أنه لم يجد بعد طرده إلا جمع المخلفات مصدرا لرزقه، ويعمل معه الآن عدد من الجنود والضباط المطرودين من الجيش التركي لنفس السبب.

ولكن الجيش التركي التزم الصمت في انتظار حكم القضاء في هذه الدعاوى التي ستؤثر في مصير نحو ألفين من الضباط المطرودين كلهم بسبب التزامهم الديني.

المصدر : الجزيرة