جيلاني يتجاوز اقتراحا بسحب الثقة
آخر تحديث: 2011/1/4 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/4 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/30 هـ

جيلاني يتجاوز اقتراحا بسحب الثقة

جيلاني كسب عدم تصويت المعارضة على سحب الثقة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن أكبر حزبي معارضة في باكستان أنهما لن يسعيا لإجراء اقتراع بسحب الثقة من رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني مما يمثل إنقاذا مؤقتا للحكومة التي تعاني من موقف سياسي ضعيف بعد انسحاب شريك أساسي في الائتلاف الحاكم.

ومن المرجح أن تستمر الحكومة الائتلافية في باكستان بعملها رغم انسحاب الحركة القومية المتحدة الشريك الرئيسي يوم الأحد بسبب زيادة أسعار الوقود التي لن يتحملها المواطن الباكستاني وفق ما جاء في مبررات الانسحاب.

 
وفقدت الحكومة الباكستانية –المدعومة أميركيا- أغلبيتها البرلمانية بعد انسحاب شريكها الرئيسي، وانضمامه للمعارضة، وكان رئيسها على عتبة مواجهة اقتراع بسحب الثقة، لكنه نجح في تجاوزه مبدئيا.
 
وبعد لقاءات أجراها جيلاني مع أحزاب المعارضة أعلن حزبا الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف والرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم أنهما لن يسعيا لإجراء اقتراع بسحب الثقة من جيلاني لأن ذلك سيزيد من سوء الأوضاع في البلاد.

إرهاق الحكومة
وقال راجا ظفر الحق رئيس حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز إن الحزب الذي ينتمي له رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف يعتقد أن مثل هذا الاقتراع "سيضر بالبلاد بأكملها".
 
وبدلا من المطالبة باقتراع على سحب الثقة قد يفضل حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف وغيره من الأحزاب إرهاق رئيس الوزراء بخطوات منها عرقلة التشريع وباحتجاجات في الشوارع لإرغام السلطات على الدعوة لانتخابات مبكرة تبدو فيها حظوظ شريف الأكثر بين الساسة الباكستانيين.
 
رزداري أعلن عن تأييده لرئيس وزرائه (الفرنسية-أرشيف)
واتخذ الموقف ذاته شجاعت حسين زعيم حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم تشودري الذي صرح بأن الرابطة لا تريد ابتزاز الحكومة، مضيفاً أن الحزب يريد أن تزهر الديمقراطية.
 
ويتعين على حكومة جيلاني تنفيذ مطالب صندوق النقد الدولي الذي يدعم اقتصاد باكستان بقرض قيمته 11 مليار دولار جرى الاتفاق عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
 
وتتمثل المطالب التي يجب على باكستان تنفيذها من أجل صرف الشريحة السادسة من القرض فرض ضريبة المبيعات المعدلة، وهو الأمر الذي عارضته معظم الأحزاب الباكستانية.

الموقف الأميركي
وفي التعليق على الأزمة السياسية الباكستانية قال مسؤولون أميركيون إن أزمة الائتلاف الحاكم في باكستان شأن داخلي.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي للصحفيين أمس "هذا أمر يتعلق بالسياسات الداخلية في باكستان التي لديها نظام برلماني، وسنواصل العمل مع الحكومة الباكستانية".
 
وتأتي الأزمة السياسية في باكستان في وقت زادت فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الضغوط على إسلام آباد لملاحقة الجماعات الإسلامية التي تحمل السلاح من أجل مساعدة الولايات المتحدة على تحويل دفة الحرب في أفغانستان لصالحها.
 
كما أعرب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في وقت سابق أمس عن ثقته في رئيس الوزراء المحاصر بالمشاكل والذي يسعى جاهدا للحيلولة دون سقوط حكومته.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة فرحات الله بابر في بيان إن زرداري "يضع ثقته الكاملة في رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ويقف وراءه بقوة لإحباط أي محاولة لزعزعة استقرار الحكومة الائتلافية".
المصدر : رويترز