جانب من محادثات سابقة لمبعوثي إيكواس مع غباغبو (الفرنسية-أرشيف)

يصل اليوم الإثنين إلى ساحل العاج ثلاثة رؤساء دول في المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا (إيكواس) لعقد جولة ثانية من المباحثات بهدف إيجاد حل للأزمة العاجية، ولهذا الغرض يصل رايلا أودينغا، رئيس الوزراء الكيني الوسيط المعتمد من الاتحاد الأفريقي في الأزمة
.

على صعيد آخر، أعلن شارل بلي غوديه قائد مجموعة أنصار الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو المعروفة بـ"الوطنيين الشباب" أمس الأحد تعليق مشروع سماه "تحرير" فندق غولف الذي يتخذه مقرا له المرشح الفائز -حسب نتائج لجنة الانتخابات- الحسن وتارا.

وكان رؤساء بنين بوني يايي وسيراليون إرنست كوروما والرأس الأخضر بدرو بيريس أجروا لقاءات مع طرفي الأزمة في البلاد دون تحقيق أي اختراق، وأبلغوا غباغبو إنذارا بالتخلي عن السلطة تحت طائلة اللجوء إلى القوة لإجباره على ذلك.

وقد أمهل القادة الأفارقة غباغبو حينها أسبوعا للرد على مقترحهم قبل أن يتوجهوا إلى نيجيريا لإطلاع الرئيس غودلاك جوناثان -الذي يرأس إيكواس- على نتائج الزيارة.

وشهدت ساحل العاج أزمة سياسية بعد إجراء جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث أعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز وتارا، لكن المجلس الدستوري ألغى نتيجتها وأعلن غباغبو رئيسا للبلاد لولاية جديدة.

غير أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ودولا غربية وأفريقية اعترفت بوتارا رئيسا وطالبت غباغبو بالتنحي، كما فرضت عليه أوروبا وعلى بعض المقربين منه عقوبات، في حين علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج.

أودينغا وصف زيارته بأنها هامة لحماية الديمقراطية وصوت الشعب العاجي (رويترز)
حماية الديمقراطية
في هذه الأثناء، كشف رئيس الوزراء الكيني الوسيط المعتمد في الأزمة العاجية رايلا أودينغا لوكالة الأنباء الفرنسية أنه التقى مساء أمس في أبوجا الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان
.

وقال أودينغا "لقد تناولنا العشاء سويا وتحدثنا عن الأزمة العاجية"، وأوضح مسؤولون أن اللقاء الذي عقد في منزل الرئيس النيجيري، كان مغلقا.

وأضاف "سأتوجه إلى أبيدجان (الاثنين) للقاء الرئيسين (لوران) غباغبو والحسن وتارا وسأعود في المساء إلى أبوجا لاطلع الرئيس جوناثان على نتيجة مهمتي".

ووصف رئيس الوزراء الكيني زيارته بأنها "هامة حماية الديمقراطية وصوت الشعب في ساحل العاج".

معلوم أن الاتحاد الأفريقي في الـ27 من الشهر الماضي طلب من أودينغا أن ينسق جهود المنظمة الأفريقية بهدف "ضمان متابعة الوضع في ساحل العاج وتعزيز فرص نجاح المجهودات المبذولة".

"
شارل بلي غوديه:
إننا نحذر من يحتلون فندق غولف بأننا لم نعد مستعدين لقبول أي تصريح يهدد بمهاجمة العاجيين
"
تعبئة الأنصار
وفي الوقت الذي تعرف فيه أبيدجان حراكا سياسيا لحل الأزمة، قال شارل بلي غوديه الذي يشغل منصب وزير الشباب في حكومة غباغبو إن عددا من الوسطاء تواصلوا مع أعضاء المجموعة "لحملنا على إرجاء تنفيذ مشروعنا" لاقتحام الفندق الذي يقيم فيه وتارا
.

وأضاف في أعقاب اجتماع عقد حول المسألة "قررنا منح فرصة للمفاوضات الجارية".

وفي ما يؤشر على احتمال دخول الأزمة مرحلة حاسمة، قال غوديه، "إننا نحذر من يحتلون فندق غولف أننا لم نعد مستعدين لقبول أي تصريح يهدد بمهاجمة العاجيين".

وأضاف "في هذه الحالة أوضح أننا سنأتي لنبحث عنهم ونطردهم بأيدينا من هذا الفندق أيا كان الجيش الذي سيحميهم"، مشيرا إلى أنه سيعيد تعبئة أنصاره اعتبارا من الثلاثاء.

المصدر : وكالات