غباغبو يقابل جهود القارة بالرفض
آخر تحديث: 2011/1/3 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/3 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/29 هـ

غباغبو يقابل جهود القارة بالرفض

غباغبو: يجب عليكم ألا تعتمدوا على مجيء الجيوش الأجنبية لتنصيب وتارا (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو إنه سيرفض طلب زعماء المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب أفريقيا (إيكواس) بالتنحي عن السلطة لمنافسه الحسن وتارا.

وقال متحدث باسم الرئيس إن غباغبو الذي يتولى الرئاسة منذ عام 2000
لن يوافق على الرحيل. وتجاهل غباغبو المدعوم من الجيش وأعلى محكمة في البلاد ضغوطا كي يتنحى عن السلطة، وقال في التلفزيون الحكومي السبت "يجب عليكم ألا تعتمدوا على مجيء الجيوش الأجنبية وجعله رئيسا (وتارا)".

ومن المقرر أن يلتقي أربعة زعماء من إيكواس مع غباغبو اليوم ليطلبوا منه التخلي عن الرئاسة بعد انتخابات جرت في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، وأظهرت نتائجها المعترف بها دوليا أنه خسرها أمام منافسه الحسن وتارا.

وقال رئيس الوزراء جيلوم سورو، الذي عينه وتارا والقابع مع باقي أعضاء حكومته في فندق تحت حماية الأمم المتحدة -للصحفيين- مطلع الأسبوع، إن غباغبو ليس أمامه سوى أيام كي يترك السلطة سلميا.

رايلا أودينغا سيحاول المساهمة في حل الأزمة العاجية (رويترز-أرشيف)
وقال سورو إن الرسالة التي ينقلها الجيران الأفارقة تبدو واضحة "هذه هي الفرصة الأخيرة للسيد غباغبو ليحصل على رحيل سلمي عن السلطة وضمانات للحصانة".

لكن من غير المحتمل أن ينفذ زعماء غرب أفريقيا تهديدهم باللجوء للقوة لإزاحة غباغبو خشية إثارة حرب مفتوحة مع جيش حكومة غباغبو، فضلا عن مواجهة بعض الدول الأفريقية كنيجيريا -التي تعد العمود الفقري لإيكواس- مشكلات أمنية داخلية متصاعدة.

الوسيط الكيني
في هذه الأثناء، كشف رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا -الوسيط بالأزمة العاجية- لوكالة الأنباء الفرنسية أنه التقى أول أمس في أبوجا الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان، وأوضح مسؤولون أن اللقاء الذي عقد بمنزل الرئيس النيجيري، كان مغلقا.

وأضاف أنه سيتوجه إلى أبيدجان اليوم الاثنين للقاء غباغبو ووتارا وسيعود في المساء إلى أبوجا لإطلاع الرئيس جوناثان على نتيجة مهمته. ووصف رئيس الوزراء الكيني زيارته بأنها "هامة لحماية الديمقراطية وصوت الشعب في ساحل العاج".

وكان الاتحاد الأفريقي طلب من أودينغا في الـ27 من الشهر الماضي تنسيق جهود المنظمة الأفريقية بهدف "ضمان متابعة الوضع في ساحل العاج وتعزيز فرص نجاح المجهودات المبذولة".

مواجهات محتملة
وفي الوقت الذي تعرف فيه أبيدجان حراكا سياسيا لحل الأزمة، قال شارل بلي غوديه الذي يشغل منصب وزير الشباب بحكومة غباغبو إن عددا من الوسطاء تواصلوا مع أعضاء المجموعة "لحملنا على إرجاء تنفيذ مشروعنا" لاقتحام الفندق الذي يقيم فيه وتارا.

جانب من مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في أبيدجان (الجزيرة)
وأضاف في أعقاب اجتماع عقد حول المسألة "قررنا منح فرصة للمفاوضات الجارية".

وفي ما يؤشر على احتمال دخول الأزمة مرحلة حاسمة، قال غوديه "إننا نحذر من يحتلون فندق غولف أننا لم نعد مستعدين لقبول أي تصريح يهدد بمهاجمة العاجيين".

وأضاف "في هذه الحالة أوضح أننا سنأتي لنبحث عنهم ونطردهم بأيدينا من هذا الفندق أيا كان الجيش الذي سيحميهم" مشيرا إلى أنه سيعيد تعبئة أنصاره اعتبارا من الثلاثاء.

وشهدت ساحل العاج هذه الأزمة في أعقاب جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث أعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز وتارا، لكن المجلس الدستوري ألغى نتيجتها وأعلن غباغبو رئيسا للبلاد لولاية جديدة.

غير أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ودولا غربية وأفريقية اعترفت بوتارا رئيسا، وطالبت غباغبو بالتنحي، كما فرضت عليه أوروبا وعلى بعض المقربين منه عقوبات، في حين علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج.

وقتل أكثر من 170 شخصا منذ بدء المواجهة بأكبر دولة منتجة للكاكاو في
العالم والتي تهدد بإعادة الصراع إلى بلد ما زال مقسما إلى شطرين بسبب حرب أهلية دارت رحاها بين عامي 2002 و2003.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات