زرداري (يسار) أكد دعمه لرئيس وزرائه رافضا زعزعة الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

ألقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اليوم الاثنين بثقله وراء رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ورفض أي محاولات لزعزعة الحكومة بعد انسحاب شريك رئيسي من الائتلاف الحاكم، مما أوقع البلاد في أزمة سياسية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة فرحات الله بابر في بيان إن زرداري "يضع ثقته الكاملة في رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ويقف وراءه بقوة لإحباط أي محاولة لزعزعة استقرار الحكومة الائتلافية".

ويأتي هذا الدعم لمساندة الجهود التي يقوم بها رئيس الوزراء لإنقاذ حكومته من السقوط على إثر انسحاب الحركة القومية المتحدة ثاني أكبر حزب بالائتلاف الحاكم.

وفي هذا السياق قال جيلاني إن حكومته لن تنهار بعد انسحاب شريكه الرئيسي, نافيا في الوقت نفسه وجود أي أزمة في البلاد.

واجتمع جيلاني مع شهباز شريف رئيس حزب الرابطة الباكستانية جناح نواز شريف وكبير وزراء إقليم البنجاب وشقيق نواز شريف، سعيا لحشد الدعم لحزبه.

وقال المتحدث باسم الحزب صديق فاروق إن الزعيمين ناقشا "الموقف السياسي الحالي" في البلاد، وأضاف "ولكننا لن نؤيد الحكومة الفاسدة الحالية كما لن نصبح جزءا من أي خطوة غير دستورية تهدف لزعزعة استقرار البلاد".

كما التقي جيلاني زعيم حزب الرابطة الإسلامية قائد تشودري شجاعت حسين الذي يعد ثاني أكبر حزب معارض ويشغل خمسين مقعدا في الجمعية الوطنية.

جيلاني طلب من بعض الأحزاب مساعدة الحكومة (رويترز-أرشيف)
وقال جيلاني لوسائل الإعلام عقب اللقاء "لقد طلبت من قيادة الحزب مساعدة الحكومة للعمل علي تقوية البرلمان والمؤسسات الوطنية والديمقراطية في البلاد".

وقال حسين إن حزبه سوف "يقدم الدعم فيما يتعلق بالقضايا ذات الأهمية الوطنية" ولكنه أضاف "إنه من الضروري أن تواجه الحكومة ارتفاع الأسعار الحالي وتحسين أساليب الحكم".

انهيار الائتلاف
وكان حزب الحركة القومية المتحدة (أم كيو أم) الذي يعتبر القوة السياسية المهيمنة في مدينة كراتشي سحب وزيرين في الحكومة الاتحادية الأسبوع الماضي بسبب ما وصفه بفشل الحكومة في تحسين الأوضاع الأمنية.

وقال المتحدث باسم حزب الحركة القومية المتحدة عباس ريزيف إن حزبه قرر الانسحاب من التحالف الحاكم، والانضمام إلى صفوف المعارضة.

وقال ريزيف الذي يشغل حزبه 25 مقعدا في التكتل الحاكم إن الحزب سوف يترك الائتلاف الحاكم بسبب الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر المنتجات النفطية.

وبهذا الانسحاب انضم الحزب إلى صفوف المعارضة وهدد بإسقاط الحكومة، ملتحقا بجماعة علماء الإسلام التي خرجت من الائتلاف الحاكم الشهر الماضي.

ويعني انسحاب الحركة القومية المتحدة أنه في حالة توحيد المعارضة لصفوفها يمكنها تحريك تصويت في البرلمان لسحب الثقة من الحكومة.

ولكن زعيم الحزب فيصل سابزواري قال إن الحزب لم يتخذ أي قرار بشأن التصويت على سحب الثقة من الحكومة، موضحا أن أعضاء حزبه بمجلس الشيوخ قدموا اقتراحا بإلغاء الزيادة في أسعار الوقود.

أزمة سياسية
وأدخل انسحاب الحزب البلاد في أزمة سياسية عميقة في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تحسين الاقتصاد الهش واحتواء المواجهات مع طالبان، وهي مشكلات أدت إلى إحجام المستثمرين عن التوجه لباكستان.

وتواجه الحكومة ضغوطا من أجل تنفيذ الإصلاحات اللازمة لضمان الحصول على الشريحة السادسة من قرض بمبلغ 11 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بموجب اتفاق أبرم عام 2008 لمنع الاقتصاد الباكستاني من الانهيار.

كما تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في باكستان بمقدار 21.5% في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2010 لتصل إلى 573.3 مليون دولار بسبب عوامل من بينها العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات