من الاحتجاجات المتواصلة في تونس (الفرنسية)

يعقد القادة الأفارقة يومي الأحد والاثنين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قمتهم الـ16 في ظل مشاكل وثورات شعبية تشهدها القارة، بدءا من تونس والجزائر وليبيا والسودان وساحل العاج، وصولا إلى مصر التي تشهد مظاهرات منذ الثلاثاء الماضي زعزعت نظام الرئيس حسني مبارك.

وستهيمن التطورات الخطيرة والمتلاحقة في الدول المذكورة على القمة التي سيغيب عنها بكل تأكيد رئيس تونس السابق زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك بسبب الوضع الحساس داخل بلاده، في حين يتوقع حضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وسيبحث القادة في قمتهم الأزمة المتواصلة في ساحل العاج، حيث يرفض الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو التخلي عن السلطة لصالح منافسه الحسن وتارا الذي فاز في الانتخابات التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويعترف الاتحاد الأفريقي بالحسن وتارا رئيسا وجمّد عضوية ساحل العاج بعدما رفض غباغبو التخلي عن السلطة.

ومن المتوقع عقد اجتماع خاص على هامش القمة لمناقشة الخطوات المقبلة التي سيتعين اتخاذها ضد غباغبو، مع العلم أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) أعلنت أنها ربما تستخدم القوة إذا فشلت المساعي الدبلوماسية في دفع غباغبو إلى التخلي عن موقفه.

وعلى جدول أعمال قمة الأفارقة، هناك الوضع في السودان في ظل التحديات التي تنتظر هذا البلد بعد استفتاء تقرير مصير الجنوب الذي أجري بداية الشهر الجاري، والذي تشير معظم المؤشرات إلى أن نتيجته ستكون لصالح الانفصال. كما سيُبحث الوضع في دارفور خلال اجتماع على هامش القمة.

ومن المتوقع أن يعقد الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت اجتماعاً على هامش القمة.

الاتحاد الأفريقي أبدى قلقه للوضع في مصر
(الفرنسية)
تطورات
ومن جهة أخرى، فرضت تطورات متلاحقة في دول عربية أفريقية نفسها على قمة الاتحاد الأفريقي، حيث من المتوقع أن تتصدر التطورات في تونس جدول الأعمال في أعقاب الاحتجاجات العنيفة التي دفعت زين العابدين بن علي للفرار إلى السعودية.

ودعا الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان الاتحاد الأفريقي إلى اتخاذ إجراء قوي بشأن ساحل العاج وتونس، حيث قتل عدة مئات من المدنيين في الاحتجاجات، وتم اتهام كلتي الحكومتين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال رئيسه سوهير بلحسن في بيان "من المنتظر أن تكون هناك إجراءات ملموسة من المنظمة القارية في التعامل مع الأزمات والنزاعات بطريقة تحترم حقوق الإنسان"، وتابع أن "مصداقية المنظمة ستعتمد على تصرفاتها".

وبخصوص مصر، لم يذكر الاتحاد الأفريقي ما إذا كان الوضع في هذه الدولة سيدرج على جدول أعمال القمة، لكنه أعرب عن قلقه من الوضع الذي وصفه بالمثير للاهتمام.

وأشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ في تصريحات صحفية إلى أن الاتحاد يراقب الوضع في مصر كما يراقب الوضع في تونس منذ الأحداث الأخيرة.

وأوضح بينغ أن الثورة في تونس كانت مفاجئة للجميع، مؤكدا أن هذا البلد اتبع الإطار الدستوري بعد ذهاب بن علي.

المصدر : وكالات