دعوة بلندن لاستقالة السلطة الفلسطينية
آخر تحديث: 2011/1/26 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/26 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/22 هـ

دعوة بلندن لاستقالة السلطة الفلسطينية

 
جانب من الاجتماع الذي دعا اليه مركز العودة الفلسطيني (الجزيرة نت)
 
مدين ديرية-لندن
 
عقدت شخصيات فلسطينية بارزة من بريطانيا اجتماعا طارئا بلندن حول موضوع مستقبل القضية الفلسطينية بعد التسريبات والوثائق التي كشفتها الجزيرة.
 
وشارك في الاجتماع الذي دعا إليه مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا شخصيات إعلامية وحقوقية وسياسية وفنية وأكاديمية فلسطينية وأطباء من مناطق مختلفة من أوروبا.
 
وأكد المشاركون على ضرورة استقالة السلطة الفلسطينية وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية، كما طالبوا بمحاكمة أركان السلطة.
 
واعتبر مركز العودة الفلسطيني ما كشفت عنه وثائق الجزيرة يمثّل تصفية لأهم ثوابت الشعب الفلسطيني.
 
وقال مدير مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا ماجد الزير إن الوثائق التي نشرتها الجزيرة تتوج سلسلة من التصريحات والحراك لمفاوضي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، للتنازل عن حق العودة والتفريط بحق اللاجئين الفلسطينيين في الشتات والعودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها.
 
وأوضح الزير في تصريح للجزيرة نت أن اللقاء اليوم يعبر عن حالة الغضب تجاه من أسماهم فئة تدعي تمثيل الشعب الفلسطيني قدمت تنازلات بدءا من أوسلو وما تضمنته وثيقة أبو مازن–بيلين، ووثيقة جنيف، وهذا يعكس المدى البعيد الذي ذهب إليه المفاوض في التفريط بالحقوق والثوابت الفلسطينية.
 
وطالب مدير مركز العودة الفلسطيني بضرورة رفع الغطاء السياسي عن هذه الفئة والتنصل منهم كممثلين للشعب.
 
من جانبه اعتبر الحقوقي الفلسطيني أحمد الترك ما كشفته الوثائق الفلسطينية الإسرائيلية خطير جدا، حيث أثبتت الوثائق أن السلطة الفلسطينية قد فرطت بالقدس وسرقت حتى الحلم الفلسطيني بالعودة.
 
وأوضح الترك في تصريح للجزيرة نت أن الجميع بات يدرك أن هذه السلطة لم تعد تمثل الفلسطينيين ولا طموحاتهم وأحلامهم، مشيرا إلى أن هذه السلطة لم تعد أيضا أمينة على حقوق وتطلعات وآمال الشعب الفلسطيني، وأصبح أقصى غايتها الوصول لأي حل مهما كان متدنيا من أجل إثبات وجودها.

وأكد الترك أنه طبقا للقانون الدولي فإن حق العودة هو حق فردي وجماعي، ولا يمكن أن يسقط حق الفلسطيني بالعودة والتعويض لا بالتزامن ولا بتخلي المفاوض الفلسطيني عن حقوق الشعب الفلسطيني.
 
وختم الناشط الحقوقي قائلا "يجب على السلطة الفلسطينية في رام الله أن تعود لرشدها وتتمسك بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل أو المساومة على أي حق من حقوقنا المقدسة".
 
بدوره قال الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمجد السلفيتي للجزيرة نت إن شكل الخط الصحفي الذي تنتهجه الجزيرة ثورة في وعي الجماهير لما يمتاز به من المصداقية والشفافية، ولم يعهد على الجزيرة في يوم من الأيام عند تناولها أيا من المواضيع الشائكة الإثارة أو السعي إلى الشهرة.
 
وأضاف أن المتابع والمنصف يرى أن طرح الجزيرة يهدف إلى تعميق الوعي لدى المواطن العربي حتى يكون على دراية بما له وما عليه في ظل المخاطر التي تحيط في الوطن العربي، وما نشر الوثائق الأخيرة المتعلقة بملف التفاوض الفلسطيني-الإسرائيلي إلا لتنبيه الفلسطيني والمواطن العربي إلى الخطر الذي أصبح يحيق بالقضية الفلسطينية.
 
واعتبر أن المفاوض الفلسطيني لطالما تلقى النصح من مثقفين كثر بوقف تنازلاته، غير أنه مضى في نفس النهج إلى أن نشرت هذه الوثائق متسائلا "هل الفضيحة التي سببتها هذه الوثائق لنهج التفاوض ستغير شيئا في هذا النهج مع الاحتلال؟".
المصدر : الجزيرة