كرزاي يؤكد افتتاح البرلمان الأربعاء
آخر تحديث: 2011/1/25 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/25 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/21 هـ

كرزاي يؤكد افتتاح البرلمان الأربعاء

نائب في البرلمان الافغاني يتحدث أمام أنصاره عن الأزمة مع الرئيس كرزاي (الفرنسية)

أكد بيان رسمي أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي سيفتتح جلسة البرلمان الجديد غدا الأربعاء رغم الجدل المستمر حول الطعون المرتبطة بصحة نتائج الانتخابات على خلفية وقوع عمليات تزوير.
 
فقد صدر اليوم الثلاثاء عن مكتب الرئيس كرزاي أنه سيفتتح البرلمان يوم غد بعد سجالات حادة استمرت أياما بخصوص وضع المحكمة الخاصة المكلفة بالنظر في قضايا تزوير الانتخابات البرلمانية، وما قد يترتب عن ذلك من تغيرات قد تلحق ببعض النواب.
 
بيد أن البيان الرئاسي لم يوضح ما إذا كان قرار كرزاي بافتتاح البرلمان يعتبر تأكيدا على مواصلة المحكمة الخاصة رغما عن اعتراض بعض النواب الذين يعتبرون المحكمة غير شرعية بالمقام الأول، وبالتالي عدم قانونية مهمتها المتصلة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في سبتمبر/ أيلول 2010.
 
تعهد سابق
يُشار إلى أن البيان يأتي تأكيدا لتعهد سابق من الرئيس الأفغاني بافتتاح البرلمان الجديد في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري بدلا من الموعد المقرر في الثالث والعشرين من فبراير/ شباط المقبل.
 
وجاء هذا التعهد بعد اجتماع عقد الأحد الماضي بين كرزاي وعدد من النواب تم بمقتضاه موافقة الرئيس على افتتاح البرلمان، في خطوة تراجعية عن تصريحات سابقة أكد فيها كرزاي ضرورة انتظار نتائج المحكمة الخاصة المشكلة للنظر بقضايا التزوير، وعلى شرعية المحكمة وقانونيتها بعد حصولها على موافقة المحكمة العليا.
 
رئيس البرلمان يونس قانوني يتحدث خلال الاجتماع الذي عقد مع كرزاي الأحد الماضي (الفرنسية)
يُشار إلى أن النواب المستائين من تأجيل عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد عبروا مرارا عن رفضهم الانتظار، وهددوا بافتتاح البرلمان بحضور أو غياب الرئيس مستندين إلى دعم الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.
 
سلاح سياسي
من جهة أخرى نقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسي غربي معتمد في كابل قوله أمس إن تراجع كرزاي عن موقفه لا يعتبر خسارة كبيرة، كما يتصورها البعض، لأن وجود المحكمة الخاصة سيبقى سلاحا قويا بيده للسيطرة على بعض النواب لاسيما وأن المحكمة العليا أقرت قانونية المحكمة الخاصة.
 
وأوضح الدبلوماسي الغربي -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن المحكمة الخاصة تتمتع بصلاحيات قانونية منها إبطال عضوية أي نائب يتم تجريمه بالتورط في تزوير أو التلاعب بنتائج الانتخابات التي كانت أصلا مثار جدل كبير بسبب الخروقات والتجاوزات التي شهدتها عمليات الاقتراع.
 
بيد أن هذه السجالات لم تمنع الأطراف الدولية المعنية مباشرة بالشأن الأفغاني من الترحيب بافتتاح البرلمان، حيث أعربت الأمم المتحدة عن سعادتها بالتوصل لاتفاق بين النواب وكرزاي بخصوص افتتاح البرلمان دون تأخير.
 
حلف الناتو
وسبق حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأمم المتحدة في الترحيب بالاتفاق، في بيان رسمي الاثنين، قال فيه إن قوات التحالف الدولية في أفغانستان بحاجة لوجود برلمان يتولى مسؤولياته بخصوص إعداد القوات الحكومية لتسلم المهام الأمنية.
 
ويعكس البيان حرص الدول الغربية على مطالبة حكومة كرزاي بالعمل على تحسين الأمن وإدارة البلاد، والتصدي للتمرد المسلح وهي العبارة المستخدمة للإشارة إلى حركة طالبان.
 
جنود أفغان تابعون لشرطة الحدود (الجزيرة-أرشيف)
ومن هذا المنطلق، قال الأمين العام لحلف الناتو آندرس فوغ راسموسن في تصريح أدلى به الاثنين من بروكسل إن الاستقرار السياسي يعتبر شرطا مسبقا للقيام بتسليم المسؤوليات الأمنية للقوات الحكومية الأفغانية.
 
شهادة أميركية
بيد أن شهادة المفتش العام الأميركي المكلف بمراقبة برنامج إعادة إعمار أفغانستان، أمس الاثنين أمام الكونغرس، قللت من حجم التوقعات من إمكانية نجاح الجهود الساعية لمساعدة السلطات الأفغانية على تولي المهام الأمنية.
 
فقد أوضح المفتش العام أرنولد فيلدز أمام لجنة التعاقدات في زمن الحرب أنه من غير المعلوم كيف سيكون بمقدور السلطات العسكرية الأميركية بناء ثكنات ومنشآت تدريب للقوات الحكومية الأفغانية بحلول العام 2013، وهو الموعد المقرر لتسلم تلك القوات المسؤولية الأمنية.
 
وكشف فيلدز أن 133 مشروعا من أصل 884 بقيمة تتجاوز 11 مليار دولار تم إنجازها فعلا، في حين ما يزال 78 مشروعا آخرا قيد الإنجاز مقابل 637 لم يتم البدء فيها أصلا.
 
وأضاف فيلدز، الذي أعلن الشهر الماضي استقالته من منصبه، أن المشاريع التي قام مكتبه بالتدقيق في مصاريفها ونفقاتها ومواعيد تنفيذها متأخرة جدا على المهل الممنوحة لها في العقود الرسمية فضلا عن غياب خطة واضحة تحدد أولويات العمل على هذا الصعيد.
المصدر : وكالات

التعليقات