جثة أحد الضحايا الذين سقطوا في الانفجار عند مدخل صالة المستقبلين (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى التفجير الذي وقع بمطار دولي بالقرب من العاصمة موسكو إلى 35 شخصا، وسط ترجيحات رسمية بأن تتجاوز الحصيلة النهائية هذا الرقم، في الوقت الذي كشفت فيه السلطات الأمنية تفاصيل إضافية عن الانفجار.
 
فقد ذكرت مصادر رسمية روسية أن حصيلة التفجير الذي وقع أمس الاثنين في مطار دوموديدوفا الدولي ارتفع إلى 35 قتيلا و168 جريحا، بينهم سبعون في حالة حرجة الأمر الذي ينذر بارتفاع عدد القتلى لاحقا.
 
ولفتت مصادر وزارة الصحة الروسية إلى وجود ثلاثة أوروبيين على الأقل بين القتلى بينهم بريطاني.
 
تفاصيل أمنية
ووفقا لما ذكرته مصادر أمنية، فقد كشف التحقيق الأولي أن الانفجار نجم عن هجوم انتحاري بواسطة تفجيرين متتاليين وقعا في قاعة المستقبلين التابعة لصالة الرحلات الدولية حيث أشار الخبراء إلى أن قوة الانفجار تتراوح ما بين خمسة وعشرة كيلوغرامات من مادة "تي إن تي" وسط تقديرات بأن تكون المتفجرات محشوة بقطع معدنية.
 
ونقلت مصادر أمنية روسية عن شهود عيان قولهم إنهم سمعوا منفذ التفجير يصرخ بأعلى صوته "سأقتلكم جميعا" في حين أظهرت الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة الأمنية في القاعة تناثر جثث الضحايا بجوار عربات نقل الأمتعة وسط تصاعد غبار كثيف.
 
سلطات الأمن شددت الإجراءات على تفتيش الحقائب (الفرنسية)
وذكرت المصادر نفسها أنه تم العثور على جثة يعتقد أنها تعود إلى منفذ العملية، بينما نقل عن لسان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قوله إن السلطات الأمنية تلاحق حاليا ثلاثة أشخاص على خلفية الهجوم.
 
تشديد الإجراءات
وكانت السلطات الأمنية الروسية قد شددت من الإجراءات الأمنية في المطار وباقي المرافق العمومية الحساسة في موسكو بما فيها محطات قطار الأنفاق، بينما أعلنت إدارة المطار تأجيل جميع الرحلات الجوية المغادرة ورفع حالة التأهب الأمني في مطار شيريمتيتفا وفنوكوفا.
 
وعلى الرغم من أن أحدا لم يتبن حتى الآن مسؤولية الهجوم فإن السلطات الأمنية الروسية لم تستبعد وقوف جماعات مسلحة من شمال القوقاز وراء الحادث.
 
يُشار إلى أنها المرة الثانية التي يتعرض لها مطار دوموديدوفا لهجوم انتحاري، فقد سبق أن فجرت امرأتان من الشيشان نفسيهما في طائرتين بعيد إقلاعهما من المطار في أغسطس/ آب 2004.
 
ردود الفعل
وتوالت ردود الفعل على الحادث حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن إدانته للتفجير ووصفه بالعمل الإجرامي بحق الأبرياء، في حين عرض مفوض شؤون النقل بالاتحاد الأوروبي مساعدة السلطات الروسية كتعبير عن وقوفه إلى جانب موسكو.
 
وفي الولايات المتحدة، أدان الرئيس باراك أوباما الهجوم كما جاء على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الذي قال إن أوباما وجه تعازيه الحارة للرئيس الروسي وجدد له وقوف واشنطن إلى جانب موسكو في محاربة "الإرهاب".
 
ومن العاصمة المكسيكية التي زارتها ليوم واحد، دانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الهجوم وعرضت دعم بلادها للتعاون مع الحكومة الروسية لمكافحة ما أسمته الإرهاب.

المصدر : وكالات