كرزاي تعرض لضغوط داخلية ودولية دفعته للتراجع عن قراره (رويترز-أرشيف)

تراجع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي -تحت تأثير الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة عليه-عن قراره بتأجيل افتتاح البرلمان لمدة شهر، لينهي بذلك أياما من الجمود السياسي الذي هدد بإثارة أزمة دستورية.

وكان كرزاي أعلن الأربعاء الماضي تأجيل افتتاح البرلمان المقرر اليوم الأحد، بعد أن طلبت محكمة خاصة شكلها هو مزيدا من الوقت للنظر في شكاوى التلاعب في نتائج الانتخابات التشريعية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وجاء تراجعه عن هذا القرار بعد ساعات من المناقشات المتوترة في القصر الرئاسي، وذلك حسب النائبين اللذين شاركا في هذه النقاشات شكرية باراكزاي عن ولاية كابل، وغل باشا مجيدي عن ولاية غزني.
 
وأوضحت باركزاي أن كرزاي دعا جميع النواب إلى القصر أمس السبت لتناول الغداء، وبعد نقاشات مطولة تم التوصل إلى حل وسط، مشيرة إلى أن الجلسة الافتتاحية للبرلمان ستكون الأربعاء المقبل.
 
وقال النائب عن ولاية نانغارهار ميرويس ياسيني إن كرزاي طلب في المقابل من البرلمانيين الموافقة على أن أي قضية جنائية ضد عضو برلمان لا بد أن تمضي قدما.
 
وأضاف ياسيني -الذي كان نائب رئيس مجلس النواب في الدورة الماضية- أن النواب وافقوا على مطلب كرزاي مساء السبت وصاغوا رسالة بهذا الخصوص لإرسالها إليه اليوم الأحد.
 
وكان قرار تأجيل افتتاح البرلمان أثار سخط النواب الذين أغضبهم عدم انعقاد البرلمان بعد أربعة أشهر من الانتخابات وبعد شهرين من إعلان النتائج النهائية، واعتبروا أن المحكمة التي تنظر بشكاوى التلاعب وقرار التأجيل غير دستوريين.
 
وهدد النواب بتحدي قرار كرزاي بعقد البرلمان بشكل غير رسمي يوم الأحد بغض النظر عن حضور كرزاي من عدمه، رغم أنه حسب القانون الأفغاني على الرئيس أن يفتتح الجلسة الأولى للمجلس التشريعي المؤلف من 249 مقعدا.
 
كما أثار قرار كرزاي بالتأجيل غضب الدول الأجنبية، وأصدرت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا بيانا مشتركا مساء الجمعة أعربوا فيه عن "قلقهم العميق ودهشتهم" لقرار تأجيل افتتاح البرلمان، مؤكدين دعمهم للنواب المنتخبين حديثا بضرورة انعقاد البرلمان بأسرع وقت.
 
ويرى مراقبون أن كرزاي –وإن لم يفصح عن ذلك علنا- غير راض عن نتائج الانتخابات البرلمانية ويعتقد أن تزويرا لحق بأصوات إثنية البشتون الذين ينتمي إليهم.

وقال مئات من المرشحين الخاسرين إن كرزاي عبر لهم عن اعتقاده بأنهم ظلموا وأخبرهم بأنه سيفعل كل شيء لدعم مزيد من التحقيقات في تزوير الانتخابات.
 
واعتبر النائب السابق سلطانزوي، الذي فقد مقعده عن ولاية غزني أن كرزاي انحنى للضغوط الدولية كي يدعم مظهر انتخابات نزيهة بدلا من انتظار المحكمة أن تتخذ قرارها بشكاوى التزوير.

المصدر : وكالات