حملت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال إليو ماري إيران مسؤولية فشل محادثات إسطنبول حول الملف النووي الإيراني، في وقت تبحث القوى الست الكبرى في الخطوة التالية بعد فشل هذه المحادثات وسط تكهنات بأن تفرض واشنطن المزيد من العقوبات على طهران.

وقالت الوزيرة الفرنسية في مؤتمر صحفي في عمان المحطة الأخيرة من جولتها في الشرق الأوسط إن محاولة الجانب الإيراني فرض شروط مسبقة مرفوضة تماما، مشيرة إلى أن الشروط تتعلق برفع العقوبات وحق التخصيب.

وعبرت إليو ماري عن أسفها لموقف الوفد الإيراني الذي قالت إنه جعل من المستحيل إجراء أي مناقشات حول الخطوات الملموسة للمضي قدما.

وأكدت تصميمها على محاولة إيجاد حل دبلوماسي في حال أراد الإيرانيون العودة لخيار الحوار، محذرة من إمكانية تشديد العقوبات في حال عدم تحقيق أي تقدم.

وفي لندن اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن الموقف الإيراني خلال المحادثات مخيب للآمال.

وقبل ذلك عبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ووسيطة القوى الست الكبرى كاثرين آشتون عن "خيبة أملها" في ختام يومين من الاجتماعات في إسطنبول، وأعلنت أنه لم يتقرر إجراء جولة جديدة للمفاوضات حول هذا الملف.

وقالت آشتون بعد الاجتماع إنها كانت تتمنى مناقشات مفصلة وبناءة بشأن تبادل الوقود وأفكار أخرى، لكن تبين أن الجانب الإيراني ليس مستعدا لذلك ما لم تتم الموافقة على شروطه المسبقة المتعلقة بالتخصيب والعقوبات، مشيرة إلى أن هذه الشروط غير مقبولة.

وتعليقا على هذه التطورات، رأى دبلوماسي أميركي أن العقوبات كان لها تأثير واضح في إبطاء البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن ذلك يمنح المزيد من الوقت للحل الدبلوماسي.



عرض آشتون

آشتون عرضت على إيران التخلي عن معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب في إطار اتفاق معدل لتبادل الوقود (الفرنسية)
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى دبلوماسي غربي قوله إن آشتون اقترحت على الجانب الإيراني خلال محادثات إسطنبول أن ترسل طهران إلى الخارج 2800 كلغم من اليورانيوم المخصب إلى مستوى منخفض و40 كلغم من اليورانيوم المخصب إلى مستوى أعلى.

ويتضمن عرض آشتون لتبادل الوقود تقديم معظم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وانتهى الاجتماع دون تحقيق أي تقدم حقيقي بشأن هذا العرض أو بشأن اقتراحات أخرى لحل النزاع الطويل المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كما لم يتم تحديد موعد لمحادثات جديدة في هذا الملف.

وأكدت إيران خلال محادثات إسطنبول أنه من غير الوارد بالنسبة لها تعليق أنشطة التخصيب، كما طالبت برفع العقوبات الدولية المفروضة بحقها.      

وكان الجانبان قد أعربا قبل محادثات إسطنبول أنهما يرغبان في استئناف المحادثات بشأن اتفاق تبادل الوقود الذي رعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه انهار بسبب رفض إيران بعض شروطه.

وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن الفكرة قد تستأنف إذا قبلت إيران بإجراء مناقشات أوسع يأمل الغرب أن تؤدي إلى الاتفاق على الحد من النشاط النووي الذي يخشى أن تكون أهدافه عسكرية.

ووفقا للعرض الأصلي كان من المقرر أن ترسل إيران 1200 كلغم من اليورانيوم المخصب إلى مستوى منخفض وتتلقى يورانيوم أعلى تخصيبا لتشغيل مفاعلها البحثي في طهران، وتساوي هذه الكمية تقريبا الكمية المطلوبة لصنع قنبلة نووية إذا جرى تخصيبها إلى مستوى مرتفع.

وقال مسؤولون غربيون إن الاتفاق يجب أن يتم تعديله ليضع في الحسبان عمل إيران على التخصيب لما يزيد على عام حيث وصل مخزونها الآن إلى 3000 كلغم، كما يجب التعامل مع القرار الذي أصدرته طهران العام الماضي بالبدء في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20%.

المصدر : وكالات