باراك أوباما (يسار) طالب ضيفه هو جينتاو بتغيير السياسة النقدية للصين (الفرنسية)

أعلن الرئيس الصيني هو جينتاو الخميس أن بلاده لن تخوض سباق تسلح مع الولايات المتحدة، مؤكدا أنها "ستعمل بجد من أجل حل سلمي للنزاعات الدولية"، في الوقت الذي تعرض فيه لضغوط من أعضاء في الكونغرس بشأن حقوق الإنسان في الصين، وذلك في اليوم الثاني من زيارته لواشنطن.
 
وقال جينتاو في خطاب أمام لجنة الأعمال الصينية الأميركية واللجنة الوطنية للعلاقات الصينية الأميركية، إن بلاده ملتزمة بعدم الخوض في أي سباق تسلح مع الولايات المتحدة أو تشكيل أي تهديد عسكري لأي دولة.
 
وأضاف أن الصين لن تسعى إلى السيطرة أو التوسّع، وستلتزم بحل سلمي للنزاعات وبموقعها العسكري الدفاعي، آملا أن تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها وتحافظ على التقدم في العلاقات بين البلدين والذي تحقق عبر جهد مشترك.
 
وأعرب عن التزام حكومته ببناء بلد اشتراكي حديث، رافضاً أي تدخل أجنبي في قضيتي تايوان والتبت اللتين قال إنهما تخصّان سيادة الصين وتماسك أراضيها وتلامسان شعور 1.3 مليار صيني.
 
وأشار جينتاو إلى أن العلاقات الصينية الأميركية بلغت مستوى وعمقاً غير مسبوقين في السنوات الأخيرة، داعياً إلى عدد من الخطوات لمواصلة تعزيز هذه العلاقات: أولها أنه على البلدين أن يعاملا بعضهما بعضا باحترام ومساواة.
 
روبرت غيبس رحب بتصريحات الرئيس الصيني بشأن حقوق الإنسان (رويترز)
حقوق الإنسان

وفي اليوم الثاني من زيارته الرسمية للولايات المتحدة، التقى هو جينتاو الرئيس الجمهوري لمجلس النواب الأميركي جون بونر وزعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد، إلى جانب أعضاء مجلس الشيوخ ريتشارد لوغار وجون كيري وجون ماكين.
 
وعقب اللقاء قال بونر -الذي رفض هو وريد حضور مأدبة العشاء الرسمية في البيت الأبيض الأربعاء على شرف هو جينتاو- إنه أعرب للرئيس الصيني عن معارضته القوية لغياب حقوق الإنسان في الصين ولسياسة الطفل الواحد التي تتبناها بكين وتتضمن عمليات إجهاض إجبارية.
 
وأضاف "عندما يتعلق الأمر بضمان حرية وكرامة كافة مواطنيها، بما في ذلك الأجنة بصورة خاصة، فإن قادة الصين يتحملون مسؤولية بذل جهود أكبر، بينما تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية محاسبتهم".
 
وقد ألمح هو جينتاو إلى موضوع حقوق الإنسان في كلمة له الأربعاء قائلا إن الصين تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لتحسين سجل حقوق الإنسان، غير أنه وصف ذلك الأمر بأنه شأن داخلي يجب أن يظل بعيدا عن أي تدخل خارجي.
 
وقد رحب المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس بهذه التصريحات، وحث بكين على العمل لتحسين سجل حقوق الإنسان.
 
بايدن قال إن مناقشات أجريت بشأن اليوان
مع الوفد الصيني كانت مبشرة (الفرنسية-أرشيف)
حرب العملات

وعلى الصعيد الاقتصادي ضغط الرئيس الأميركي باراك أوباما على نظيره الصيني لتغيير السياسة النقدية لبلاده، التي تبقي على قيمة عملتها "اليوان" عند مستوى منخفض كي تظل صادراتها رخيصة الثمن.
 
وهو أمر يقول النواب الأميركيون إنه يمنح المنتجات الصينية أفضلية غير عادلة على المنتجات الأميركية، كما يضر بالوظائف في الولايات المتحدة.
 
ورد الرئيس الصيني في كلمته بالقول إنه خلال الأعوام العشرة الماضية وفرت المنتجات الصينية الرخيصة أكثر من 600 مليار دولار للمستهلكين الأميركيين، مضيفا أن العديد من الشركات الأميركية حققت بعضا من أفضل أرباحها من عملياتها في الصين.
 
وقال "حتى في عامي 2008 و2009 عندما بلغت خطورة الأزمة المالية العالمية ذروتها، واصلت أكثر من 70% من الشركات الأميركية في الصين تحقيق الأرباح".
 
وكان أوباما قد حث هو جينتاو الأربعاء على السماح للعملة الصينية بالارتفاع مقابل الدولار، لكن هو جينتاو لم يتطرق لهذا الموضوع تحديدا في لقاءات علنية.
 
بيد أن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي قال إن "مناقشات مهمة" أجريت بشكل غير رسمي بشأن اليوان مع الوفد المرافق للرئيس الصيني كانت مبشرة بشكل أكبر.
 
وأضاف أن الصينيين يدركون أنهم يتعين عليهم أن يعملوا على حل النزاع بشأن العملة، وهو أحد الأسباب الرئيسية للتوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.

المصدر : وكالات