الفيضانات تهدد العديد من المنازل في أستراليا (الفرنسية-أرشيف)

قالت السلطات الرسمية في البرازيل إن عدد وفيات الفيضانات التي تجتاح بعض مناطق البلاد منذ أسبوع قد يقترب من الألف، مشيرة إلى أن عددهم الحالي يقدر بـ727 شخصا في حين يعتبر 207 في عداد المفقودين. وفي أستراليا المتضررة هي الأخرى واصلت مياه الفيضانات زحفها نحو بقية المناطق.

وتشهد بعض المناطق البرازيلية أسوأ كارثة طبيعية متعلقة بالطقس في تاريخ هذا البلد، ومن أكثر المناطق تضررا مدينتا نوفا فريبورجو وتيريسوبوليس.

وقال مسؤولون محليون إن الكثير من المفقودين دفنوا تحت الوحل والمياه التي دمرت مئات المنازل، وأضافوا أن بعض العائلات هلكت بأكملها ولم يبق منها من يؤكد من هم المفقودون.

ويزيد عدد الوفيات بشكل يومي مع وصول أفراد الإنقاذ إلى المناطق المعزولة وبحثهم عن مزيد من الجثث بين حطام الأحياء التي محيت بفعل الانهيارات الأرضية والفيضانات في أعقاب هطول أمطار غزيرة في جنوب شرق البرازيل.

وتقوم طائرات مروحية تابعة للجيش بنقل الناجين ومساعدتهم على إخراج الجثث من منازلهم المدمرة، في حين يعتقد أن مئات الأشخاص ما زالوا في مناطق يواجهون فيها خطر التعرض لانهيارات أرضية جديدة وبعضهم معزولون لا يحصلون على أي مساعدة بسبب تحطم الطرق والجسور بينما يرفض آخرون المغادرة خوفا من تعرض منازلهم للنهب.

وتعهدت الحكومة الاتحادية هذا الأسبوع بإنشاء نظام للإنذار المبكر يمكن أن ينبه التجمعات السكانية إلى اقتراب مخاطر طبيعية.

فرق الإنقاذ فشلت في الوصول إلى العديد من المناطق المنكوبة (رويترز-أرشيف)

أستراليا
أما في أستراليا، التي تواجه أيضا كارثة الفيضانات المميتة، غمرت المياه وعزلت منطقة كيرانغ بولاية فكتوريا جنوب شرق البلاد.

وقالت السلطات إن المياه غمرت معظم القرى. وأشارت إلى أن الممتلكات تضررت مما جعل السكان يخلون منازلهم.

وضربت الفيضانات يوم الاثنين بلدة هورشام بولاية فيكتوريا، وحذرت السلطات سكان البلدة من أسوأ فيضان تتعرض له المنطقة منذ عام 1909، مما جعلها تنضم إلى 46 بلدة أخرى يصدر بها تحذير من الفيضانات.

وذكر مراسل الجزيرة في أستراليا أن قطاعات المجتمع الأسترالي تساعد في إعادة بناء ما دمرته الفيضانات التي اجتاحت ولاية كوينزلاند. ويتسابق المتطوعون من مختلف الأعمار والأعراق على تقديم خدماتهم التطوعية لإغاثة المتضررين من الفيضانات.

ويتوقع أن تغمر مياه الفيضانات 111 منزلا في البلدة الواقعة في منتصف المسافة بين مدينتي ملبورن وأديلايد رغم أن سكانها قاموا بتحصينها بـ45 ألف كيس رمل.

وأصابت الفيضانات أربع ولايات منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، وكان أكثرها تضررا ولاية كوينزلاند بشمال شرق أستراليا حيث تقدر تكاليف إعادة البناء في تلك الولاية وحدها بعشرة مليارات دولار أسترالي (9.8 مليارات دولار).

قد اعتبر وزير الخزانة واين سوان أن هذه الفيضانات "تبدو من الناحية الاقتصادية أكبر كارثة طبيعية" في تاريخ البلاد، وأنها ستكون مثار تساؤل لسنوات.

واجتاحت الفيضانات دولا عديدة في مختلف قارات العالم منها أفريقية مثل موزمبيق وآسيوية مثل سريلانكا والفلبين، مخلفة ضحايا جددا، كما ألحقت أضرارا باقتصادات تلك الدول. وقد عزا خبير ألماني بشؤون المناخ هذه الفيضانات إلى تقلبات الطقس من ناحية والانحباس الحراري من ناحية أخرى.

المصدر : وكالات,الجزيرة