جيلاني عبر عن ثقته بقدرة الحكومة على تجاوز الأزمة السياسية (الجزيرة-أرشيف)

أعلن حزب الحركة القومية المتحدة، ثاني أكبر حزب في الائتلاف الحاكم في باكستان، أنه قرر الانسحاب من الائتلاف الحاكم والانضمام إلى صفوف المعارضة في المجلس الوطني ومجلس الشيوخ.
 
وقال المتحدث باسم الحزب واساي جليل إن قرار الحزب يرجع إلى سياسة الحكومة بشأن أسعار الوقود التي لا يحتمل الشعب رفعها، كونه يعاني بالفعل من ضغوط ارتفاع الأسعار، وأضاف أن الحزب وجد نتيجة لذلك أن "من الظلم لشعب باكستان أن يبقى في الحكومة" فقرر الانسحاب.
 
كما قال النائب في البرلمان عن الحزب، حيدر عباس رضوي إن الحزب قرر الانسحاب من الائتلاف الحاكم بسبب أداء الحكومة الضعيف في التصدي للمشاكل، مثل ارتفاع معدلات التضخم والفساد الذي يثقل كاهل الباكستانيين.
 
وفي أول رد فعل على هذا القرار عبر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني عن ثقته في قدرة حكومته على تجاوز هذه الأزمة، مؤكدا أن حكومته لن تنهار بعد انسحاب شريكه الرئيسي وفقدان حزبه الأغلبية في المجلس الوطني (البرلمان).
 
كما قالت فرهناز أصفهاني المتحدثة باسم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إن "الحكومة ستواصل السعي للحفاظ على التآلف سليما وتحقيق المصالحة الوطنية"، وأكدت أن من حق حزب الحركة القومية المتحدة الجلوس في صفوف المعارضة، لكنها قالت "نأمل أن يعيدوا النظر في قرارهم".
 
وتأتي خطوة حزب الحركة القومية -الذي يعد القوة السياسية المهيمنة في مدينة كراتشي- بعدما كان قد سحب وزيرين في الحكومة الائتلافية الأسبوع الماضي بسبب ما وصفه فشل الحكومة في تحسين الأوضاع الأمنية.
 
وفي حال نفذ الحزب تهديده بضم مقاعده الـ25 في البرلمان إلى صفوف المعارضة فإن الائتلاف الحاكم بقيادة حزب الشعب الباكستاني الذي يحتاج 172 مقعدا ليشكل أغلبية سيفقد هذه الأغلبية ولكن بصورة محدودة.
 
وكان حزب جمعية علماء الإسلام –الشريك الآخر في الائتلاف الحاكم- قد سحب كذلك وزراءه من الحكومة الشهر الماضي وهدد بضم مقاعده السبعة في البرلمان إلى صفوف المعارضة إذا لم يقل زرداري رئيس الوزراء.
 
ويرى محللون أن تشكيل حكومة سيكون مسألة صعبة تستغرق وقتا طويلا، وأن الأرجح قد يكون إجراء انتخابات مبكرة.

المصدر : وكالات