غيتس يلقي محاضرته في جامعة كيو اليابانية (الفرنسية)

اعترف وزير الدفاع الأميركي بقلق بلاده حيال الوضع الإقليمي في المحيط الهادئ، وتحديدا فيما يتعلق بتعزيز الصين لترسانتها العسكرية والخطر الذي تمثله كوريا الشمالية، رغم تأكيده تراجع قدراتها على القيام بهجوم تقليدي على جارتها الجنوبية.
 
وجاءت تصريحات روبرت غيتس في محاضرة ألقاها اليوم الجمعة في جامعة كيو بالعاصمة اليابانية طوكيو التي وصلها في ختام جولة آسيوية شملت الصين التي قامت أثناء استضافة الوزير الأميركي بتجربة طائرة مطورة محليا لا يرصدها الرادار، وهو ما اعتبر استعراضا لتنامي القدرات العسكرية الصينية قبل الزيارة المتوقعة للرئيس الصيني إلى واشنطن الأسبوع المقبل.
 
وأقر الوزير غيتس بأن هذه الحادثة تشكل مصدر قلق وتؤكد في الوقت نفسه على ضرورة الحوار الصيني الأميركي في المجال الأمني والعسكري، مذكرا بأن الحادث لا يعد السابقة الأولى من نوعها، في إشارة إلى قيام بكين قبل ثلاث سنوات بتجربة على إسقاط أقمار صناعية في إطار عسكرة الفضاء.
 
السيطرة السياسية
ولفت غيتس إلى أن واشنطن على ثقة بسيطرة الرئيس الصيني هو جينتاو على المؤسسة العسكرية، في معرض تعليقه على تصريحات أميركية قالت إن القيادة السياسية الصينية لم تكن على علم بالطلعة التجريبية لطائرة الشبح أثناء وجود غيتس في بكين.
 
بيد أن الوزير الأميركي لم يتردد في إطلاق التحذيرات حيال التطور الصيني في المجال العسكري والفضائي والحرب الإلكترونية الذي من شأنه أن يعيق قدرة الولايات المتحدة على العمل بحرية في المحيط الهادئ.
 
واعترف غيتس بوجود خلاف بين الطرفين بخصوص "حرية الملاحة"، وتحديدا في بعض المناطق البحرية المتنازع عليها مع جيرانها في المحيط الهادئ التي تعدها الصين جزءا من سيادتها.
 
الأزمة الكورية
وفيما يتصل بالأزمة الراهنة في شبه الجزيرة الكورية، شدد غيتس على أن كوريا الشمالية لم تعد تمتلك الإمكانيات لشن هجوم تقليدي بري على جارتها الجنوبية، كما كانت قبل عشر سنوات من الآن، لكنه نبه إلى أن الأهداف الإستراتيجية للدولة الشيوعية لم تتغير، ما قد يؤدي إلى نشوب حرب جديدة في المنطقة.
 
وأضاف أن القدرات العسكرية الكورية الشمالية باتت أشد خطرا في مجالات أخرى على الصعيد العسكري، في إشارة إلى سعي بيونغ يانغ لتطوير ترسانتها النووية والصاروخية وعلى نحو لا يهدد الاستقرار في المنطقة وحسب بل والعالم بأسره، على حد قوله.
 
وفي معرض تعليقه على وجود القوات الأميركية في اليابان، اعترف غيتس بأن هذه القضية باتت تمثل قضية حساسة على الصعيد السياسي ولا سيما مع تنامي الرفض الشعبي الياباني لوجود القاعدة الأميركية في أوكيناوا.

المصدر : وكالات