البرلمان الكزاخي أثناء جلسة إقرار الاستفتاء (رويترز)

أقر البرلمان الكزاخي إجراء استفتاء شعبي لتمديد ولاية الرئيس نور سلطان نزارباييف حتى العام 2020 دون إجراء انتخابات رئاسية وسط انتقادات حادة من المعارضة والولايات المتحدة.
 
وجاء القرار بعد جلسة عقدت اليوم الجمعة في مقر البرلمان بمجلسيه الشيوخ والنواب والذي يهيمن عليه حزب نور أوتان الحاكم حيث وافق المجتمعون على التماس تقدمت به لجنة المبادرة الشعبية التي أعلنت جمع تواقيع خمسة ملايين ناخب تأييدا للاستفتاء.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس النواب يرلان نجماتولين إن قرار الاستفتاء جاء تلبية لما أسماها رغبة الجماهير في أن يواصل نور سلطان أبيشيفتس (الاسم الأصلي للرئيس نزارباييف) في قيادة البلاد وتدعيم أركانها.

وكانت الهيئة المركزية للانتخابات قد أعلنت قبل يومين أن منظمي المبادرة الشعبية تقدموا بما يثبت أن أكثر من 55% من الناخبين وثلث عدد السكان –الذين يصل مجموعهم إلى تسعة ملايين نسمة- يوافقون على الاستفتاء.

نزارباييف سيبقى رئيسا حتى العام 2020 (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات المعارضة
ويرى مؤيدو الاستفتاء أن هذه الخطوة من شأنها ضمان الاستقرار في هذه الدولة الغنية بالنفط الواقعة في آسيا الوسطى لعقد كامل من الزمن، لكن المعارضة والعديد من الدول الغربية رأت في ذلك ترسيخا للحكم الشمولي المتسلط.
 
وكانت السفارة الأميركية في العاصمة الكزاخستانية ألماتا قد اعتبرت في بيان صدر الأسبوع الماضي أن الاستفتاء انتكاسة حقيقية للديمقراطية، وطالبت بالتراجع عن هذه الخطوة التي كان الرئيس نزارباييف قد رفضها من قبل.
 
يشار إلى أنه وفي حال إجراء الاستفتاء -المحسومة نتائجه سلفا- سيبقى نزارباييف في السلطة حتى العام 2020 دون إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في عامي 2012 و2017.
 
ومن هذا المنطلق أشار بعض المراقبين إلى أن الاستفتاء ليس سوى محاولة لتجنيب نزارباييف حرج خوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل التي قد تشهد دخول منافسين على الخط من داخل النظام الحاكم.
 
ويعتبر نزارباييف -البالغ من العمر سبعين عاما ويطلق عليه لقب الأب- الرئيس الوحيد الذي عرفته كزاخستان منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق والمشرف المباشر على الاستثمارات الأجنبية التي توفر مليارات الدولارات لهذه الدولة الغنية بالنفط واليورانيوم.

المصدر : وكالات