لجأت الشرطة التركية إلى استخدام خراطيم المياه وقنابل الغاز المدمع لتفريق محتجين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والقنابل الحارقة، مع استئناف محاكمة 152 ناشطا وسياسيا كرديا في مدينة ديار بكر جنوب شرق البلاد الخميس.
 
وطالب المتهمون الذين تجري محاكمتهم بتهم ممارسة أنشطة سياسية محظورة بينها وجود صلات بحزب العمال الكردستاني، بأن يسمح لهم بتقديم دفاعهم باللغة الكردية.

وبدأ الجدل بمجرد مثول أول المتهمين أمام المحكمة ورفض رئيس هيئة المحكمة الاستماع إلى أقواله باللغة الكردية قائلا إنه لا يفهم الكردية ولا يتحدث بها، وأراد أن تدون في سجلات المحكمة بوصفها "لغة مجهولة" ثم أغلق مكبر الصوت.

وتباحث القضاة والمحامون بشأن هذه النقطة مع مثول مزيد من المتهمين أمام المحكمة وإصرارهم على استخدام اللغة الكردية، وفي نهاية المطاف قررت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة رفع الجلسة.
 
ويواجه المتهمون -المحتجز منهم 104- في حالة الإدانة عقوبة السجن لمدد تتراوح بين 15 عاما والسجن مدى الحياة، وهذه الجلسة هي الخامسة عشرة في المحاكمة التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وتأججت المشاعر الانفصالية في الأسابيع القليلة الماضية في أعقاب نداءات باعتراف أكبر من جانب الدولة التركية باللغة الكردية ومشروع اقتراح بحكم ذاتي طرحته في الشهر الماضي جماعة سياسية مؤيدة للأكراد.
 
تجدر الإشارة إلى أن حزب العمال الكردستاني دعا إلى وقف لإطلاق النار من جانب واحد حتى يونيو/حزيران المقبل عندما تجري تركيا انتخابات عامة. وشهدت البلاد فترة هدوء في الصراع الذي راح ضحيته 40 ألف شخص منذ اندلاعه في ثمانينيات القرن الماضي.

المصدر : رويترز