الشطر الجنوبي من قرية بانمونجوم بالمنطقة العازلة (الفرنسية-أرشيف)

استأنفت الكوريتان خط الاتصال الساخن بينهما اليوم الأربعاء رغم استمرار حالة التوتر بينهما بالتزامن مع تصريحات أميركية رجحت بأن تتحول كوريا الشمالية إلى خطر مباشر يهدد أمن الولايات المتحدة.
 
فقد أعادت كوريا الشمالية وصل خط الاتصال الحدودي الساخن للجنة الدولية للصليب الأحمر المار في قرية بانمونجوم في المنطقة العازلة مع الجنوب، والذي كانت قد أوقفته العام الفائت ردا على الاتهامات الجنوبية للشمال بإغراق سفينة حربية.
 
من جانبها سمحت كوريا الجنوبية لعمال الاتصالات بإعادة الخط المقطوع الذي كان يستخدم لتبادل الرسائل لأغراض إنسانية مثل إعادة لم شمل العائلات من الشطرين، في أعقاب قيام الشمال بالسماح لمسؤولين جنوبيين بالعودة إلى مجمع في المنطقة الصناعية المشتركة.
 
حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون في ميناء بوسان الكوري الجنوبي (الفرنسية)
ونقل عن مسؤولين في وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية قولهم إن وجهوا رسالة عقب استئناف الخط الساخن تطالب بعدم قطع الخط مرة أخرى من طرف واحد.
 
رفض جنوبي
وتأتي هذه التطورات رغم استمرار التوتر القائم بين الكوريتين بعد رفض سول عرضا شماليا لاستئناف الحوار السياسي باعتباره محاولة من أجل الحصول على المعونات الاقتصادية، مجددة تحميل بيونغ يانغ مسؤولية الأحداث العسكرية الأخيرة ومطالبتها بضرورة القيام بخطوات عملية لحل الأزمة المتصلة بملفها النووي.
 
وفي نفس السياق، وجهت كوريا الشمالية انتقادات حادة لشقيقتها الجنوبية بسبب موافقة الأخيرة على تعزيز التعاون الأمني والعسكري مع اليابان والذي يقضي بتبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير الإمداد اللوجستي لقواتهما.
 
وحذرت وسائل إعلام حكومية في بيونغ يانغ من أن الاتفاق -وفي حال التوقيع رسميا عليه- سيكون بمثابة مساعدة للولايات المتحدة على التخطيط للقيام باعتداء عسكري على الشمال.
 
أميركا تحذر
وفي بكين حيث يختتم زيارته الرسمية إلى الصين، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للصحفيين  الذين غطوا جولته السياحية لسور الصين العظيم- إن كوريا الشمالية تشكل خطرا مباشرا يهدد الولايات المتحدة من خلال استمرار الدولة الشيوعية بتطوير ترسانتها النووية.
 
غيتس يتحدث لوسائل الإعلام أثناء زيارة سور الصين العظيم (الفرنسية)
وخفف غيتس من خطورة تصريحاته، مستدركا بالقول إن ذلك لا يعني أن كوريا الشمالية باتت خطرا وشيكا لكنها قد تكون كذلك في السنوات الخمس المقبلة من خلال تطويرها منظومة من الصواريخ العابرة للقارات ذات قدرات محدودة.
 
وأوضح خبراء متخصصون أن غيتس، وعلى الأرجح، قصد من هذه التصريحات المعلومات الاستخباراتية التي تتحدث عن قيام كوريا الشمالية بتطوير منظومتها من صواريخ تايبودونغ 2 التي لم تنجح في الاختبارات العملية التي أجريت عليها قبل عامين.
 
وفي السياق، نقلت رويترز عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن بلاده جاهزة للرد على أي خطر يتهددها بما في ذلك استخدام الوسائل الدبلوماسية، لكنه عاد وأكد أن واشنطن لن تتردد بالقيام بكل ما يحقق أمنها في حال رفَض الكوريون الشماليون العودة لمحادثات سداسية تضم الكوريتين والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان.

المصدر : وكالات