ثلاثمائة منزل غمرتها الفيضانات في مدينة بوندابيرغ بولاية كوينزلاند (الفرنسية)

استقبل عشرات آلاف الأستراليين في ولاية كوينزلاند على الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا العام الجديد في مراكز الإغاثة بعدما أجبرتهم مياه الفيضانات -التي اجتاحت أجزاء واسعة من البلاد- على النزوح.
 
وأدى الهطول الكثيف للأمطار في أستراليا على مدى أيام متواصلة خلال الأسبوع الماضي إلى حدوث فيضانات غمرت 22 بلدة وأرغمت أكثر من مائتي ألف شخص على مغادرة منازلهم وسط تحذيرات مسؤولي الإغاثة من أن منسوب مياه الفيضانات قد يصل إلى تسعة أمتار.
 
وتزيد مساحة المنطقة المتضررة بمياه الفيضانات عن مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعتين، ورغم توقف الأمطار فإن منسوب مياه الأنهار مستمر بالارتفاع إلى مستويات جديدة مما يدفعها نحو البلدات المنخفضة في طريقها إلى المحيط.
 
فقد غمرت المياه مدينة بوندابيرغ وألحقت أضرارا بثلاثمائة منزل، في حين يتوقع أن تكون مدينة روكهامبتون القريبة من الساحل التالية أمام مجرى المياه حيث تستعد لأن يصل منسوب مياه الفيضانات فيها الذروة يوم الثلاثاء أو الأربعاء.
 
وتجري عمليات إجلاء في بلدة روكهامبتون حيث يتوقع أن يفيض نهر فيتزروي –أحد أكبر أنهار أستراليا- على ضفافه، كما أغلق مطار البلدة أمام حركة الطيران التجارية.
 
مساحة المناطق التي غمرتها المياه تعادل مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعتين (الفرنسية)
صور جوية
وحذر عمدة البلدة براد كارتر من أن 40% من البلدة قد يتأثر بمياه الفيضانات وقد يجبر المواطنون على الانتظار أسبوعين على الأقل قبل أن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم.
 
وفي بلدة إميرالد وسط ولاية كوينزلاند حيث تغمر المياه نحو 80% من البلدة بسبب أسوأ فيضانات على الاطلاق، اجتاحت مياه نهر نوغوا نحو ألف منزل.
 
وقال عمدة المرتفعات الوسطى بيتر ماغواير، إن تقدير الوضع بالبلدة تم بناء على صور جوية وقد يكون عدد المنازل المتضررة أكبر بكثير، مضيفاً أن الأمر قد يتطلب أشهرا من التنظيفات والإصلاحات.
 
وقد أقامت قوات الدفاع السبت فرقة عمل مشتركة لتنسيق عمليات الإغاثة العسكرية بما في ذلك ثلاث طائرات مروحية من طراز بلاك هوك تستخدم حاليا لإيصال الطعام ومواد الإغاثة الأخرى إلى البلدات المعزولة.
 
على الصعيد الاقتصادي أثرت الفيضانات على قطاع التعدين في البلاد حيث أغلقت مناجم الفحم الرئيسية، كما ألحقت أضرارا بالمزارع وأغلقت الكثير من الطرق السريعة، ودفعت السلطات للتحذير من مخاطر ظهور التماسيح والثعابين في المنازل التي غمرتها المياه.
 
وقد صرحت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا غيلارد الجمعة بأن الفيضانات كارثية وسيكون لها تأثير اقتصادي، وقالت "ما زلنا نكافح بشكل مباشر مياه الفيضانات، ولم نر ذروتها بعد في مراكز مثل روكهامبتون"، مشيرة إلى تضرر قطاع التعدين بشكل بالغ.

المصدر : وكالات