وتارا منح غباغبو مهلة للتنحي سلميا انتهت الجمعة دون نتيجة (الجزيرة-أرشيف)

دعا متحدث باسم الفائز برئاسة ساحل العاج -حسب نتائج لجنة الانتخابات- الحسن وتارا إلى تدخل عسكري عاجل للإطاحة بالرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحها له كي يتنحى سلميا عن السلطة.
 
وقال ميت سيندو المتحدث باسم وتارا إن الحل الوحيد للأزمة هو "فقط باستخدام القوة"، مشيرا إلى أن يوم الاثنين سيشهد الجولة الأخيرة من المحادثات بين مندوبي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) مع غباغبو، وبعد ذلك ستكون هناك حاجة لمجيء قوات إيكواس.
 
وأضاف أن قوة قوامها 2000 إلى 3000 جندي ستكون كافية للإطاحة بغباغبو، معتبرا أن "خطة جيدة وتصميما حقيقيا هو الذي سيجعله يغادر" السلطة، لأن "غباغبو لا يريد أن يواجه القوة".
 
وقد شهدت ساحل العاج أزمة سياسية بعد إجراء جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث أعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز وتارا، لكن المجلس الدستوري ألغى نتيجتها وأعلن غباغبو رئيسا للبلاد لولاية جديدة.

غير أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ودولا غربية وأفريقية اعترفت بوتارا رئيسا وطالبت غباغبو بالتنحي، كما فرضت عليه أوروبا وعلى بعض المقربين منه عقوبات، في حين علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج.

ومن المقرر أن يجري ثلاثة من رؤساء الدول الأعضاء في إيكواس جولة ثانية من المحادثات مع غباغبو لإقناعه بالتنازل عن السلطة لوتارا، وإلا فسيواجه "استخداما مشروعا للقوة"، وذلك بعد فشل الجولة الأولى.
 
وقد صرح مدير حملة غباغبو السبت بأن الأخير مستعد للحوار مع إيكواس، غير أنه أكد أن بقاءه رئيسا للبلاد "ليس محل تفاوض".
 
كما قال غيوم سورو رئيس الوزراء الذي عينه وتارا إن غباغبو لن يترك السلطة إلا بالقوة، و"على المجتمع الدولي أن يتدخل لحماية الديمقراطية في أفريقيا"، على حد تعبيره.
 
وأضاف سورو للصحفيين في "فندق الغولف" الذي يتحصن فيه وتارا بحماية قوات أممية "لم تنجح العقوبات الدولية ولا الضغط الدولي في إقناع غباغبو بترك السلطة، أنا أدعو إلى استخدام القوة الشرعية، لم نر حتى الآن ديكتاتورا يترك السلطة سلميا".
 
واعتبر أن "هذه هي الفرصة الأخيرة لغباغبو كي يحصل على رحيل سلمي عن السلطة وضمانات حصانة".
 
غباغبو ما زال يؤكد أنه الرئيس الوحيد لساحل العاج (الأوروبية-أرشيف)
رفض وإصرار

وكان وتارا منح غباغبو مهلة حتى منتصف ليلة الجمعة للتنحي عن السلطة سلميا، لكن الأخير أكد في خطاب للشعب العاجي بمناسبة العام الجديد، أنه لن يذعن للضغوط الداخلية أو الخارجية.

وندد غباغبو بما وصفه بأنه "محاولة انقلابية تجري تحت عباءة المجتمع الدولي"، مستنكرا استنجاد خصومه بقوات إيكواس للإطاحة به، وأكد أنه "ليس من حق أي أحد استدعاء جيوش أجنبية لاحتلال بلده".
 
وقال "أكرر أن منافسي لم يفز" في الانتخابات الرئاسية، مشددا على أنه "الرئيس الوحيد للجمهورية" المعترف به من المجلس الدستوري.
 
وفي ظل استمرار التوتر السياسي، جددت فرنسا -المستعمر السابق لساحل العاج- أمس الجمعة دعوتها مواطنيها إلى مغادرة البلاد، كما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أمس أنها أبلغت سفير دولة ساحل العاج أنه لم يعد ممثلا رسميا لبلاده في المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي أقر في وقت سابق من الشهر الماضي قبول سفراء ساحل العاج الذين عينهم وتارا في عواصم دوله، ونتيجة لذلك اتفق على أن السفراء الذين عينهم غباغبو لن يحصلوا على الصفة الدبلوماسية والامتيازات أو الحصانات في دول الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات